العناية بالطفل

مراحل الطفولة وخصائصها … المراحل المتقدمة والمتأخرة حسب الفئة العمرية

مراحل الطفولة وخصائصها

مراحل الطفولة وخصائصها

مراحل الطفولة وخصائصها، تعتبر الطفولة المرحلة الأساسية في بناء شخصية الفرد، لما لها من أهمية بالغة في تكوين شخصيته و في تعبيد طريقه للنجاح إذا عاش طفولة سوية و تكوين شخصية فاشلة في حالة أنه لم يعش طفولة متوازنة، و لهذا فمن الضروري أن نسلط الضوء على مراحل الطفولة وخصائصها التي تتسم بأهمية بالغة.

تعريف الطفولة

تعتبر الطفولة من بين المراحل العمرية التي ينمو فيها الإنسان، و تبدأ تلك المرحلة من الولادة إلى أن يصل إلى البلوغ. و تتم الإشارة إلى أن سن انتهاء هذه المرحلة. لكنه ربط انتهاء هذه المرحلة بوصول الإنسان إلى الرشد. و يختلف هذا السن أيضا باختلاف الأعراف و اختلاف البيئات و الثقافات.

مراحل الطفولة وخصائصها حسب الفئة العمرية

مرحلة الطفولة المبكرة 

يمكن تحديد المدة الزمنية لهذه المرحلة من العام الثاني إلى حدود العام الخامس إلى العام السادس. و تعتبر مرحلة مهمة نظرا لما تشهده من نمو سريع في هيئة الطفل ومن عمره. أما من الناحية العقلية فتشهد هذه المرحلة مهارة تكوين مفاهيمه الاجتماعية و يزيد ميوله نحو الحرية و تنمو ذاته و لغته. و تكون مرحلة متزنة و سوية من ناحية الاستقرار العاطفي و كذا الاستقرار النفسي. و بهذا تتكون لدى الطفل شخصية  قوية ومتفتحة و نامية كذلك. فيزداد وزن الطفل حيث يلاحظ زيادة وزن الأطفال الذكور أكثر من غيرهم من الإناث.

و كذلك تنمو أسنانهم المؤقتة بشكل متكامل، فتصبح لديه القدرة على تناول الأطعمة و بالتالي يزداد نمو العظام و العضلات. كما تجدر الإشارة إلى أن الجهاز العصبي لدى الطفل في هذه المرحلة ينمو أكثر من باقي الأجهزة الأخرى.كما يصبح الطفل في سن الثالثة قادرا على القفز و الركض و يصبح قادرا على الأكل دون أن يساعده أحد، و يجيب والديه دون تكرار الكلام معه. و في سن الخامسة يصبح الطفل قادرا على التحكم في عضلاته الدقيقة. و من تمت الإمساك بالأقلام و الرسم وكذا رسم خطوط مستقيمة و في كل الاتجاهات.

مراحل الطفولة وخصائصها في علم النفس

أما خصائصه النفسية فتتمظهر في شعوره باتخاذ المبادرة هذه الأخيرة مرتبطة بشكل وثيق بالتنشئة الاجتماعية لذلك الطفل. حيث إنه عندما يأخذ حريته في استكشاف الأشياء من حوله بشكل سوي. و عكس ذلك من تقييد لحرية الطفل و منعه من التعبير عن نفسه يولد لديه شعور بالذنب و عدم الاستقرار النفسي. أما الخصائص العقلية لدى هذا الطفل من خلال المفاهيم التي يتعرف عليها أحيانا بإحساسه. فتصبح لديه قابلية للتعلم بالاعتماد على المحاولة و الخطأ و غيرها من وسائل التعليم .كما توجد خاصية أخرى يطلق عليها خاصية التنافس و فيها يكون الطفل في سنه الخامس يميل أكثر شيء إلى العزلة في بعض الأغراض كالأكل و الشرب و ارتداء ملابسه. و تجدر الإشارة إلى أن هذه الخاصية لا تنطبق على الأطفال في هذا السن كلهم بل البعض منهم. كما إنه في هذا السن يكون أكثر اعتمادا على أمه و لكن سرعان ما يقل هذا الاعتماد الكبير على الأم مع مرور الزمن.

هناك خاصية أخرى و هي خاصية النمو اللغوي الذي يساعده على التعبير على ذاته و يمكنه من التفاعل مع الآخرين. كما تمكنه من إنشاء علاقات اجتماعية و تمكنه من الحصول على أصدقاء و تسهل بالتالي النمو المعرفي لديه .

مراحل النمو في مرحلة الطفولة المتأخرة

مرحلة الطفولة المتأخرة 

تتراوح المدة الزمنية لهذه المرحلة من سن التاسعة إلى سن الثانية عشرة، و من خصائص مرحلة الطفولة المتأخرة أنها ينمو فيه الجانب الحس حركي للطفل كما يتميز في هذه المرحلة بكثرة الحركة و النشاط فيمضي معظم وقته في اللعب و الركض خارج البيت ،فيصبح بجانب ذلك أكثر تحكما في عضلاته الدقيقة و السبب في ذلك نضج حسه العقلي لدى الطفل، كما ينمو الطفل في مرحلة الطفولة المتأخرة من الناحية الجسدية و كذلك من الناحية العقلية.

و تزداد نسبة الوزن ب 10 في المائة في حدود السنة الواحدة. و كذا ازدياد الطول بمعدل 5 في المائة في السنة كذلك فتصبح أطرافه طويلة و تنمو عضلاته، و تتكون لديه مناعة أقوى للتصدي للمرض. كما أنه في سن التاسعة تزداد لديه القدرة على الاستيعاب فيتعلم بذلك قواعد القراءة و الكتابة بشكل منظم و جيد. أما القدرات الحركية فتنمو لديه في سن العاشرة، كما يلعب المحيط الذي يعيش فيه و الأسرة التي يعيش فيها و كذا الظروف كل هذه عبارة عن عوامل تساهم في تكوين نوعية المفردات عند الطفل و كذا تكوين قاموسه الذهني الذي يتواصل به مع الآخرين.

مظاهر النمو العقلي لدى الطفل

أما مظاهر النمو العقلي لدى الطفل في هذه المرحلة فيتجلى في نمو الرغبة لديه في اكتشاف كل الخبايا و الأسرار المتعلقة ببيئته  المحيطة به فتصبح لديه قابلية أكثر للإدراك لما حوله بشكل شامل. و بجانب ذلك فالطفل في هذه المرحلة يصبح قادرا على تفسير العلاقات هذه العلاقات التي تعتب راقية من الناحية الفكرية. و فيما يتعلق بتفكيره فيصبح أكثر وظيفية و يصبح عمليا، و تقل لدى الطفل التفكير في بعض الأشياء الحسية التي كانت في طفولته المتقدمة هي شغله الشاغل. كما أن النمو الاجتماعي و الانفعالي لدى الطفل في هذه المرحل يصبح قادرا على ضبط انفعالاته و قادرا على ضبط نفسه أكثر. و كمثال على ذلك فهو يتخلى عن فعل الأشياء التي قد تثير غضب والديه. لأنه يصبح ذو ضمير حي يتسم بالأخلاق و يستطيع التفريق بين السيئ و الجيد.

السابق
أهمية الكيمياء في حياتنا… تجربة الكيمياء الأكثر شيوعًا التي تراها في الحياة اليومية
التالي
دول حوض النيل… ترتيب دول حوض النيل من المنبع إلى المصب