فيروس كورونا

كوفيد-19 وعودة الأطفال للمدرسة: احمي طفلك من هذا الفيروس باجراءات وقائية آمنة

كوفيد-19 وعودة الأطفال للمدرسة

عودة الأطفال إلى المدرسة في جائحة الكوفيد-19. يعتبر خطوة مهمّة وذلك من خلال تطبيق اجراءات وقائية آمنة لحماية الأطفال من هذا الفيروس، ومن أجل مساعدة الآباء والأطفال على إيجاد إيقاع حياتهم شيئًا فشيئًا. فكيف سيتم تنظيم  اجراءات فيروس كوفيد-19 وعودة الأطفال للمدرسة خلال هذه الجائحة؟ وما هي القواعد والاحتياطات الواجب اتباعها؟ وهل هذا الوضع في خطر؟

أصدرت الجمعيات والمستشفيات المختصة إرشادات واحتياطات بشأن عودة الأطفال إلى المدارس. فهل العودة إلى المدرسة آمنة حقًا للأطفال؟ وكيف ستبدو العودة إلى المدرسة خلال جائحة  كوفيد-19؟

بما أنّ لديك أنت وأطفالك الكثير من الأسئلة. إليك ما يمكن توقعه لمساعدة الطلاب المُعطَلة دراستهم في المجتمع العربي منذ بداية هذه الجائحة.

أُعثر على هذه الأجوبة الوفيرة بأهم المعلومات الأساسية في هذا المقال دون مزيد من التأخير!

هل فيروس كوفيد-19 و عودة  الأطفال للمدرسة يعتبر خطر على الأطفال؟

هل تعلم أنّه تمّ إعتبار الأطفال مساهمين رئيسيين في نشر فيروس الكوفيد-19؟

حيث تم إثبات هذا الأمر بعد أن تمّ إجراء دراسة بسيطة خرجت للعالم في شهر يوليو الماضي تمّ نشرها  من قبل وكالة رويترز بعد أن طرحتها دورية جاما لطب الأطفال. إذ تنص  على تواجد كميات كبيرة من فيروس الكوفيد-19 في الجهاز التنفسي العلوي للأطفال حتى الذين يبلغون أقل من خمس سنوات.

كما أخذ فريق بحثي من إحدى المستشفيات (آن أند روبرت إتش. لوري) وجامعة نورث ويسترن مجموعة من المسحات لمرضى داخليين وخارجيين من قسم الطوارئ وكان مجموعهم ما يقارب ال 145 شخص. والتي تتراوح أعمارهم بين شهر واحد وخمس وستون عام، تم تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات من الأطفال والمراهقين والبالغين. وبعد مراقبة الفحوصات وجدوا أن الأطفال الصغار كان لديهم كميات أكبر من الفيروس بالجهاز التنفسي العلوي أكثر من البالغين بحوالي 10إلى 100 مرة.

لكنّ وبقدر احترام قواعد النظافة وتدابير الاحتياطية، فإن عودة الأطفال للمدرسة لا تشكل أي خطر خاص لا للأطفال أنفسهم ولا عليهم. إذ أنّ الأطفال دون سنّ العاشرة هم بشكل خاص بمنأى عن ذلك نادرًا ما يصابون بالكوفيد-19.

وبشكل عام هم أقل مرضًا ولديهم أشكال قليلة جدًا من حدوث المرض بهذا الفيروس. ورغم أنّه يمكن أن يتأثر المراهقون الذين يبلغون من العمر 15 عامًا أو أكثر. إلّا أنّ هذا يحدث في الكثير من الأحيان بشكل طفيف ولا يصل إلى مرحلة الخطورة، لكن قد يشكلون خطرًا محتملاً للعدوى بالنسبة للبالغين.

وبما أنّ إصابة الأطفال بهذا الفيروس ستكون خطيرة لهذه الدرجة للبالغين، يجب أن نتأكد من إبعادهم عن أبسط احتماليات حمل هذا الفيروس، لكن المدارس اقتربت فكيف ستكون العملية ياترى؟

ما هو الأسوأ الحجر المنزلي للطفل أم خطر عدوى كوفيد-19؟

من المهم جدًا إدراك أن فيروس كوفيد-19 ربما سيبقى موجودا في العالم لفترة طويلة، أو على الأقل حتى وصول لقاح فعال. وخلال هذه المدة لا يمكن إبعاد الأطفال عن المدرسة إلى أجل غير مسمى. بل يجب أن نأخذ بعين الاعتبار مخاطر عزل الأطفال في المنزل، إذ كلما طالت مدة الحجر المنزلي، كلما ظهرت جوانب العزلة السيئة. خاصة عندما تكون في حالة عدم تخطيط الآباء الجيّد لاستثمار وقت الطفل.

لذلك وبالنسبة للعديد من الأطفال، تعدّ العودة إلى المدرسة مهمّة جداً! بما أنّهم مكثوا في المنزل طويلاً. وهذا ما قد يؤدي إلى غرس أفكار خاطئة في أذهانهم. والتي من بينها: لم يعد هناك مدرسة وحفظ دروس، لا مزيد من التفاعل مع الآخرين، لا مزيد من الأنشطة وإنجاز التمارين، لا مزيد من دروس الرياضيات، لا رياضة … وغيرها.

حقيقةً إنّ العودة إلى المدرسة، حتى لو لم تكن كما كانت من قبل، وحتى لو كان فيها نسبة من الخطر، فهي بصيص أمل. بما أننا يمكننا اللجوء إلى العودة الآمنة إلى المدرسة، لحماية الأطفال والعالم من هذا الفيروس الخبيث!

الدخول المدرسي الآمن لأطفالك!

في كل عامٍ من حياتنا، كنّا عندما نصل للفترة المخصصة للدخول المدرسي من السنة نبدأ بالتحضير للمدارس والاستعداد لها لكن، هذه السنة كل شيء سيكون مختلف.

فكيف ستكون الحياة الدراسية والاستعداد لها في ظل جائحة الكوفيد-19؟ وما الذي نحتاج معرفته لضمان وسلامة أطفالنا؟

تابع لتعرف…

وبحسب ما قالته منظمة اليونيسف حول آمان هذه العملية فهو إنه قد تتعرض المدارس للإغلاق مؤقتًا. وحتى لو تمّ فتحها إتباعًا لمستوى الحالات في المنطقة المحيطة فإنه يجب أن تُفتح فقط عندما تكون آمنة. وهذا ما يمكن الوصول إليه بنجاح عند اتخاذ كل التدابير والإجراءات الخاصة في كلّ المدارس، بتطبيق نصائح تعقيم للوقاية من فيروس كوفيد 19 المستجد.

أهم الاحتياطات الوقائية الواجب على الأولياء اتخاذها:

وفي هذا الصدد بيّنت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها على موقعها الرسمي مجموعة من الإجراءات والاحتياطات، التي يجب أن ننتبه لها عند التخطيط لعودتنا أو عودة أطفالنا إلى المدارس، والتي تتخلص في النقاط التالية:

  • أول شيء نقوم بفعله كل صباح هو التأكد من عدم ظهور أي علامات مرض على من يذهب للمدرسة، وذلك من خلال مراقبة درجة الحرارة باستمرار. وفي حالة كانت مرتفعة جدًا يُنصح بعدم الذهاب إلى المدرسة حتى التأكد من سلامة الطفل.
  • التأكد من أنّ الطفل لا يعاني من ألم في البلعوم أو كحة، أو جفاف، أو صداع، أو تقيأ، أو أي آلام بالجسد.
  • إذا اقترب الطفل أو الطالب من شخص مصاب بالفيروس، يفضّل تركه في المنزل بدلًا من الذهاب للمدرسة مع الالتزام بملاحظات الحظر المنزلي.
  • التأكد من التواصل مع إدارة المدرسة لإعلامهم عن كيفية الاتصال بك إن مرض طفلك.
  • تعليم الطفل الطريقة الصحيحة لغسل اليدين قبل وبعد كل عملية أكل، وبعد عطاس، والتأكيد عليه بعدم نزع القناع.
  • من النقاط المهمة أيضا هي أن تعرف كيف يتم توفير المياه في مدرسة طفلك، أو من الأفضل أن تملأ له الماء من المنزل.
  • عمل روتين يقوم به الطفل قبل وبعد الذهاب للمدرسة كأن يتأكد من أخذ معقم اليدين وقناع الوجه الاحتياطي قبل الذهاب. وعند عودته من المدرسة يقوم بغسل يديه فور دخوله للمنزل وتعقيمهما.
  • تعلّيم الأطفال الإجراءات الوقاية لكي يتعلموا الحفاظ على سلامتهم، عن طريق إخبارهم بأن يعقموا أيديهم أكثر. مع إبقاء مسافة بينهم وبين الأشخاص الآخرين، وأن يرتدوا أقنعتهم. والأهم هي أن لا يشاركوا أشيائهم الخاصة مع أصدقائهم في المدرسة مثل قناني المياه، الأجهزة، قرطاسيتهم وكتبهم.
  • يجب أن يكون لديك معرفة مسبقة بكيفية رجوع طفلك من المدرسة. حيث إن كان سيستقِلّ الباص يجب أن تجعله ينتبه على عدم نزع قناع الوجه الخاص به، وتنظيف يديه قبل دخوله وبعد خروجه من الباص.

انتبه لقناع الوجه الخاص بطفلك!

بالنسبة لأقنعة الوجه فقد وُضعت مجموعة من الملاحظات التي يجب الانتباه لها عند ارتداء القناع. ومن النصائح التي اقترحتها مراكز مكافحة الأمراض هي:

  • يجب إبعاد الأقنعة عن أي طفل عمره أصغر من عامين، وعن الناس الذين يعانون من مشاكل في التنفس.
  • أن يكون لدى الطفل أكثر من قناع وأن يناسب وجهه بطريقة صحيحة بأن يغطي فمه وأنفه بالكامل. كما يجب أن يحتوي كل قناع على عدة طبقات من القماش، مع أهمية عدم إعاقة القناع لعملية التنفس.
  • للحفاظ على صحة طفلك أكثر، تأكد من أن تكتب اسمه على القناع الخاص به حتى لا يختلط عليه الأمر بسبب تشابه أقنعة أصدقائه مع قناعه.
  • تعليمه الطريقة والمكان الصحيح لرمي القناع عندما يريد تغييره بآخر جديد لتجنب عدوى الآخرين.

تفادَى الضغوطات النفسية وخذ بعين الاعتبار رأي طفلك:

من الأمور المهمة التي قد نعاني منها نحن الكبار هي المشاكل النفسية نتيجة عدم القدرة على تقبل الواقع الجديد. فما بالك بالصغار؟

  • تؤكد مراكز مكافحة الأمراض على أهمية الانتباه للصحة النفسية للطفل و يفضّل أن تتحدث مع طفلك قبل بدء المدارس. و
  • يجب أن تجعل طفلك يفهم الأوضاع الجديدة عن طريق إخباره عن كيف ستكون المدرسة مختلفة. إذ
  • يمكن أن تكون رحلات المدرسة متباعدة عن أصدقائه.
  • حاول أيضا أن لا تتركه بمفرده في هذه الأوقات في المدرسة، وذلك بجعله يشعر بوجودك معه في هذه الأيام العصيبة.

و ما سينفع أيضًا هو أن تبني نظام راحة خاص بك حتى يتعلم من نصائحك أكثر عندما تكون أنت مُطبقا لها. كأن لا تضغط على نفسك بالعمل و تلتزم بمواعيد النوم الصحية و التمرين. مع الانتباه لما تأكل، و أيضًا لا ننسى إنه من المهم أن لا تنعزل عن الناس أمامه بل يجب أن تستمر بالتواصل مع المقربين. و أن لا تتركه في المنزل لوحده لوقتٍ طويل حفاظًا على صحته النفسية والعقلية.

الردّ الصائب على من يعتبر عودة الأطفال للمدرسة أمرا مستحيلا!

كوفيد-19 وعودة الأطفال للمدرسة

من خلال ما ذكرناه سابقا من تأييد العودة إلى المدارس والتغلب على فيروس الكوفيد-19، إلّا أنه في بعض الدول الأوربية مثل ألمانيا. والتي يرى القادة فيها أنّ أفضل وسيلة لمكافحة فيروس كوفيد-19 كحل أخير هي إغلاق المدارس حتى التأكد من ذهابه كليا.

كما صرحّت بهذا وزيرة الأسرة الألمانية فرانتسيسكا جيفي بسبب أنّها تظن أنّ إرسال الآباء أطفالهم للخارج في ظل هذه الظروف هو أمر صعب جدًا.

ولكن هذا لا يعدّ سببا مقنعا لغلقها في كلّ هذه المدة الطويلة بل يجب التفطن واتخاذ الإجراءات المناسبة لأنه من المهم أن يعود الأطفال إلى المدرسة، فحياة الحبس والعزل ليست حياة للأطفال. فالأطفال يحتاجون إلى الخروج من منازلهم. كما أنّ إغلاق المدارس لا يجب أن يكون شامل لكل المدارس. بل يتم اتخاذ هذا القرار على حسب وضع تفشي الفيروس لكّل إقليم ومنطقة في العالم.

 وفي الأخير

قد لا تبدو جائحة الكوفيد-19 وعودة الأطفال للمدرسة أمرا  طبيعيا. ولكن مهما كان الشكل الذي تتخذه المدرسة. فإنها ستتطلب دعم الجميع للتأكد من أنها صحية وآمنة ومنصفة للطلاب والمعلمين والموظفين والأسر.

لذلك لا تنس أن تلتزم بإجراءات الوقاية العامة وسيتعلم طفلك هذا من خلال مراقبته لك، فالأطفال يقتدون بآبائهم.

المراجع:

السابق
الشعر الجاف… العناية بالشعر الجاف في الصيف وطرق حمايته
التالي
انستقرام – تسجيل دخول تطبيق الانسقرام وكيفية استخدامه