مرض السكري

داء السكري… مرض داء السكري أنواعه وأعراضه وكيفية الوقاية منه

داء السكري

مرض داء السكري

بلغ إجمالي مرضى داء السكري أكثر من 420 مليون شخص حول العالم ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية يمكن أن يكون داء السكري  سابع  مسبب رئيسي للوفاة في العالم في عام 2030، بصورة عامة يوجد نوعان من المرض الأول و الثاني  ويعاني ما يقارب من 10٪ من الأشخاص من النوع الأول، بينما يؤثر داء  السكري من النوع الثاني على الأغلبية المتبقية.

ما هو داء السكري

داء السكري هو داء  أيضي استقلابي يتمثل في  ارتفاع غير طبيعي في نسبة السكر في الدم  بتجاوزه النسبة الطبيعية 1.20 غ /ل في دم الصائم  ،  يمكن أن تؤدي هذه الزيادة في نسبة السكر في الدم إلى تلف أعضاء مختلفة ، مثل العينين والكلى والأعصاب والأوعية الدموية على المدى الطويل أو القصير حسب معطيات المرض المتغيرة .

ما يقارب من 90٪ من مرضى داء السكري يعيشون لسنوات مع هذا المرض دون أن يعرفوا ذلك لأنه لا يسبب عمومًا أعراضا مرضية  في بداية تطوره.

 أنواعه وآلية حدوثها

قبل أن  نبدأ في الشرح، لنتذكر أن الأكل بعد أن يهضم ينقل في شكل جزيئات بسيطة  إلى خلايا الجسم المختلفة، أهم هذه الجزيئات السكر البسيط الجلوكوز الذي يمثل الغذاء الرئيسي للخلايا والذي يدخل للخلية بفضل هرمون الأنسولين الذي تفرزه جزر لانجرهانس في البنكرياس  .

آلية داء السكري من النوع الأول

يقوم هرمون الأنسولين  عند توضعه على مستقبلات الخلايا بإدخال السكر البسيط لها و تستعمله هي في مختلف أنشطتها الحيوية من تغذية و تجديد و بناء و غيرها  ، حيث يمكننا تمثيله بالمفتاح الذي يفتح الباب لدخول  إلى الخلايا ، إنعدام الانسولين يؤدي إلى بقاء السكر خارجا في الدم و منه ارتفاع معدلاته في الدم .

‏ارتفاع معدلات السكر في الدم  و توضع هذا الأخير على مناطق معينة من العضوية و ترسبه هناك يؤدي إلى أضرار بالغة عليها و اختلال في أدائها  لوظائفها الحيوية ، نذكر منها أضرار على الشرايين  و الأعصاب مما يؤدي  مضاعفات على مختلفة أجهزة الجسم كالقلب و العينين و الكليتين و الجهاز العصبي  إلخ ..عدم تزويد الخلية بالسكر يؤدي إلى  الشعور التام بالتعب و الوهن .

في النوع الأول من داء السكري  يتم  تدمير خلايا البنكرياس مما يؤدي إلى انخفاض أو حتى غياب تام لإفراز الأنسولين  لذلك يُطلق عليه أيضًا داء السكري المعتمد على الأنسولين ، و يصيب حوالي 10٪ من مرضى السكري .

داء السكري من النوع الأول له أصل مناعي ذاتي. حيث يقوم  الجهاز المناعي  بتدمير جزر لانجرهانس في البنكرياس بسبب عوامل وراثية  أو عدوى فيروسية (مثل الحصبة الألمانية).

آلية داء السكري من النوع الثاني

ينتج داء السكري من النوع 2 عن انخفاض تأثيرات الأنسولين ، وهو ما يسمى مقاومة الأنسولين. حيث لا يعمل الأنسولين  بشكل جيد ، فيتراكم السكر في الدم و ترتفع نسبته  ويظهر داء  السكري.

تتميز الفيزيولوجيا المرضية لمرض السكري من النوع الثاني  بانخفاض في إفراز الأنسولين مما يؤدي إلى ارتفاع السكر في الدم. ومع ذلك ، فهو ليس من أمراض المناعة الذاتية و لكنه ينتج عن مجموعة من الجينات التي يمكن التعبير عنها وفقًا للعوامل البيئية والغذائية.

داء  السكري من النوع الثاني  يظل صامتًا لفترة طويلة جدًا ، ويمكن أن يتطور لسنوات دون التسبب في أي اعراض مرضية ، غالبية مرضى السكري من النوع الثاني لا يعلمون بإصابتهم  لسنوات عديدة و  بتم تشخيصهم  في مرحلة المضاعفات.

الأعراض العامة

تشمل الأعراض العامة لداء السكري ما يلي:

زيادة الجوع ، زيادة العطش ، فقدان الوزن ، التبول المتكرر ، ضبابية الرؤية ، التعب الشديد ، القروح التي لا تلتئم.. بالإضافة ، قد يعاني الرجال المصابون بالسكري من انخفاض الدافع الجنسي وضعف الانتصاب وضعف قوة العضلات ، و يمكن أن تعاني النساء المصابات بداء السكري أيضًا من أعراض مثل التهابات المسالك البولية  وجفاف الجلد والحكة.

يمكن أن تكون أعراض داء السكري خفيفة للغاية بحيث يصعب اكتشافها في البداية.

في داء السكري من النوع الأول: عادةً ما تظهر  بشكل مفاجئ جدًا. وبالتالي هناك حاجة للتبول بشكل متكرر ، والعطش الشديد ، والشعور بالجوع الشديد ، وفقدان الوزن ، والتعب الشديد أو فقدان الوعي المتكرر …

عوامل الخطر

إن معرفة عوامل الخطر لداء  السكري يجعل من الممكن محاولة تصحيحها وبالتالي منع ظهور المرض و تتمثل في :

  • عوامل وراثية و لا يمكن تفاديها مع الأسف .
  • إرتفاع ضغط الدم الشرياني
  • ‏النظام غذائي غني جدًا بالدهون والسكريات
  • ‏ نمط الحياة الخامل
  • ‏ ارتفاع كوليسترول الدم
  • ‏التدخين وأمراض القلب والأوعية الدموية ..
  • ‏ وزيادة الوزن مع محيط الخصر الكبير مما يدل على الحمل الزائد في البطن.
  • تندرج كل هذه العوامل في تعريف “متلازمة التمثيل الغذائي” التي يعتبر مرض السكري جزءًا منها.

  ‏التشخيص

غالبًا ما يتم تشخيص مرض السكري عند ظهور المضاعفات الأولى و ينقضي ما متوسطه حوالي 7 سنوات بين اللحظة التي يكون فيها مستوى السكر في الدم مرتفعًا بشكل غير طبيعي دون الكشف عنه والتشخيص.

يتم التشخيص ببساطة عن طريق فحص الدم الذي يظهر ارتفاع السكر في الدم فوق 1.20 غ /ل مرتين على الأقل ثم يصف الطبيب المعالج اختبار الدم للهيموجلوبين السكري HbA1C حيث يقيس هذا الأخير   متوسط ​​مستوى السكر في الدم لمدة ثلاثة  إلى أربعة  أشهر قبل التقييم.

المضاعفات

مضاعفات مرض السكري عديدة ويمكن أن تكون شديدة. تؤدي هذه المضاعفات إلى تفاقم مرض السكري وتميل إلى تقصير متوسط ​​العمر المتوقع للمصابين. يمكن تجنب أو تقليل أو تأخير غالبية مضاعفات مرض السكري إذا تم اكتشاف مرض السكري وعلاجه مبكرًا وبشكل صحيح و تتمثل هذه  المضاعفات في :

  • اعتلال الشبكية السكري (المسؤول الأول عن العمى)
  • مضاعفات القلب والأوعية الدموية
  • ‏ اعتلال الكلية السكري الذي يؤدي إلى الفشل الكلوي
  • ‏اعتلال الأعصاب السكري، الالتهابات
  • ‏قرح القدم والساق.
  • ‏يمكن أيضًا ملاحظة المضاعفات الحادة مثل : غيبوبة سكر الدم أو الغيبوبة الكيتونية.

من الضروري إجراء تقييم منهجي للمضاعفات حيث يخضع المريض للفحوصات التالية  :

  • فحص طب العيون للبحث عن اعتلال الشبكية (قاع العين، حدة البصر، ضغط العين وتصوير الأوعية الشبكية)
  • التخطيط الكهربائي للقلب
  • ‏فحص للقدمين
  • ‏ صدى دوبلر لأوعية الأطراف السفلية عند النقص أو لوحظ عدم وجود نبض في القدم
  • فحص الدم لتشوهات الدهون
  • ‏البحث عن الألبومين في البول للكشف عن اعتلال الكلية السكري.

العلاج: كيف نعالج مرض السكري؟

يجب المحافظة  على مستوى  السكر في الدم  ضمن نطاقات   طبيعية و يتم تكييف علاج داء  السكري في حسب مراحل المرض و نوعه  .

أولا : الأنسولين

يُعالج داء السكري من النوع الأول، مرض السكر المعتمد على الأنسولين، بحقن الأنسولين. من الضروري أيضًا التحكم في عوامل الخطر ومراقبتها، مثل زيادة الوزن والتدخين وزيادة الكوليسترول واستهلاك الكحول.

‏يمكن علاج هدا المرض من النوع الثاني  بالأدوية، ولكن عندما يتطور قد يكون من الضروري التحول إلى الأنسولين. الأنسولين المناسب الذي يجعل من الممكن الحد من العدد اليومي للحقن المتاحة.

غالبًا ما تكون الإجراءات الغذائية والتحكم في النظام الغذائي وكذلك الأنشطة البدنية كافية لتحقيق التوازن في مرض السكري من النوع الثاني عندما لا تظهر المضاعفات. يختلف علاج مرض السكري من شخص لآخر حسب نوع مرض السكري.

السابق
الصلاة في الإسلام… كيفية الصلاة و تأديتها حتى التسليم
التالي
حيوانك الأليف… كيفية التعامل و رعاية حيوانك الأليف بشكل جيد