فيروس كورونا

تجاهل أعراض فيروس كوفيد-19…اعراض فيروس كورونا التي لا ينبغي تجاهلها

تجاهل أعراض فيروس كوفيد-19

هل يمكن حقا تجاهل أعراض فيروس كوفيد-19 وتخيل أنها انفلونزا؟

تجاهل أعراض فيروس كوفيد-19 نوع من الفيروسات التي تسبب المرض للإنسان والحيوان. عن طريق أمراض تنفسية حادّة. حيث تمّ اكتشاف أنه من سلالة كورونا وقد بدأ تفشيه في مدينة ووهان في الصين، بعدها تحول هذا الفيروس الى جائحة عالمية منتشرة في أغلب دول العالم، وتسببت في اصابة ووفاة الكثير من الأشخاص.

تجاهل أعراض فيروس كوفيد-19 وتخيل أنها أعراض الأنفلونزا :

لقد تجاهل الكثير من الناس أعراض فيروس كوفيد-19 وتخيل أنها مجرد أعراض الأنفلونزا  فقط بحجة أنها بدأت في الانتشار في فصل الشتاء.وهناك كثير من التساؤلات حول كيفية تأثير موسم الشتاء على انتشار الوباء؟ لأنه عند ظهور الوباء في الصين كانت الأنفلونزا منتشرة بصورة كبيرة مما جعل الكثير من الناس يتجاهلونها ويعتقدون أنها مجرد انفلونزا وكان ذلك بمثابة قنبلة لتفشي الفيروس. كما أثار التداخل بين الأنفلونزا وكوفيد-19 قلق علماء الأوبئة. إذ أن هذا الاعتقاد أدى بهم إلى عدم أخذهم في الحسبان الاحتياطات اللازمة لمنع تفشي الفيروس. حيث عند حلول فصل الصيف انتشر الفيروس بشكل أكبر ممّا أدى الى وفاة عدد كبير من الاشخاص في مختلف الاعمار.

لماذا لا يقبل بعض الناس الحقائق حول كوفيد-19؟

هناك الكثير من الناس لا يقبلون الاعتراف بوجود فيروس كوفيد-19 نتيجة للتوتر الشديد والقلق من المجهول ما تؤول اليه الأحداث جراء انتشار الفيروس بسرعة كبيرة. مع الكثير من المعلومات حول شدة خطورة فيروس كوفيد-19 والحاجة الى اتباع وسائل الحماية. إذ لا يزال بعض الناس يرفضون تقبل الواقع. ويرفضون الاعتراف بوجود الوباء.

إذ يعد تجاهل وانكار الناس لأعراض كوفيد-19 من أهم الأسباب التي ساعدت على انتشار الوباء. حيث انتشرت الكثير من التصريحات عبر وسائل الأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي حول تفشي الوباء وكيفية الحماية منه، واعتقد ويعتقد البعض أن الفيروس من صنع الانسان ومتم خلقه معملياً وأنها أخبار مزيفة وخدعة لأسباب سياسية.وهؤلاء في الأغلب هم كبار السن والمراهقين الذين لديهم  شعور أقل بالمسؤولية ويتسمون باللامبالاة.

وهذا التساهل أدى الى تفشي المرض بدورة أسرع. كما أن البعض يعتبر الاعتراف بالمرض وصمة اجتماعية محرجة ممّا يؤدي بهم إلى التكتم على الأعراض، مما يؤدي الى انتشار أكبر وأعظم. ومن ناحية أخرى وجد الباحثون أنّ الأشخاص المعتلين عقلياً هم أكثر عرضة للفيروس لتجاهلهم للنصائح والإرشادات حيث أنهم يفشلون في حماية أنفسهم والاخرين. أمّا بالنسبة للفئة الأخرى الخاصة بالمتعلمين والمثقفين من متوسطي العمر هم أكثر فئة ملتزمة بالوقاية من المرض.

 أسباب تجاهل أعراض فيروس كوفيد-19:

وهناك بعض الأسباب وراء عدم التزام بعض الناس بتلك القواعد أثناء جائحة كوفيد-19:

  • الفرد مقابل الجماعة : السؤال الأساسي هنا ما الذي يجعل بعض الأشخاص يخالفون القواعد بينما يلتزم بها البعض الآخر؟ يعتقد بعض العلماء أن العامل الأساسي يعود الى النزعة الفردية والتي تتعلق عن الاحساس بالهوية. إذ يميل يعض الناس الى رفض التنبيه بالمخاطر أو النداءات ووضع الآخرين في الاعتبار.
  • وجود الثقة والخوف : للثقة والخوف أهمية كبيرة في هذا الموضوع فهذه الغرائز لها تأثير كبير في السلوك البشري.
  • صعوبة التباعد الاجتماعي: يواجه الناس صعوبة في مقاومة هذا الميل للتواصل الاجتماعي ويعتبر هذا الميل من أسباب تفشي الفيروس في التجمعات وحفلات الزفاف أو في حالات الوفاة.

أوجه التشابه والاختلاف بين فيروس الكوفيد-19 والأنفلونزا:

مع استمرار تفشي فيروس الكوفيد-19، تم إجراء مقارنات معه ومع الأنفلونزا. وكانت النتيجة أنّ كلالهما لهما نفس الأعراض المرتبطة بالجهاز التنفسي ويظهران على شكل أعراض خفيفة أو حتى مرض شديد قد يؤدي إلى الموت، أمّا بالنسبة بطريقة تنقلهما فكلا الفيروسان ينتقلان عن طريق التلامس ورذاذ الذي يأتي من الكلام، العطاس، والسعال. ولكن هناك اختلافات مهمّة بين الفيروسين وكيفية انتشارهما. والذي له آثار مهمة على تدابير الصحة العامة التي يمكن تنفيذها للتصدّي لهذا الفيروس. ومن بين هذه الاختلافات ما يبيِّنه الجدول التالي:

فيروس الكوفيد-19 (كورونا)

فيروس الأنفلونزا

فترة حضانة (1) أطول (5-6 أيام)

فترة حضانة أقصر (1-4أيام)

الأطفال أقل تأثرا منه الأطفال لهم الأولوية في العدوى

معدل الوفيات يتراوح بين 3-4 %

معدل الوفيات يتراوح بين 0.1 %

نقل العدوى يكون لمدة 10 أيام على الأقل

نقل العدوى تكون لمدة يوم واحد

التعافي يكون في مدة طويلة (أكثر من اسبوعين

التعافي يكون في غضون أيام قليلة

قد يسبب مضاعفات مرتبطة بجلطات دموية في الأوردة وشرايين الرئتين أو القلب أو المخ أو الساقين

قد يتسبب مضاعفات في بعض الأحيان لكن في العادة تكون طفيفة

لا يوجد حاليا أدوية أو علاجات خاصة

العلاج يكون بالأدوية المضادة للفيروسات في أسرع وقت ممكن

(1) فترة الحضانة هي الفترة التي بين حدوث العدوى إلى ظهور الأعراض.

أعراض فيروس الكوفيد-19:

ورغم أنّ أعراض كوفيد_19 لها أعراض مشابهة للأنفلونزا في البداية، إلّا أنه أجريت فحوصات للتمييز بينهما , كما أنها تتطلب علاجات مختلفة, والأعراض الأكثر شيوعا هي:

  • الحمى
  • السعال الجاف
  • الألم والأوجاع

وتشمل الأعراض الأخرى الأقل شيوعاً :

  • ألم الحلق
  • فقدان حاسة الشم والتذوق
  • احتقان الأنف
  • الصداع

وتكون هذه الأعراض خفيفة وتبدأ بشكل تدريجي ويصاب بعض الناس بالعدوى بدون ظهور أعراض. لكن بعض الأشخاص تشتد لديهم الأعراض فيعانون من:

  • صعوبة في التنفس
  • ألم أو ضغط في الصدر
  • فقدان القدرة على النطق أو الحركة
  • الإسهال

وتختلف مدة أو فترة حضانة الأنفلونزا عن فيروس كوفيد-19 ففي حالة الأنفلونزا تكون الفترة بين الإصابة بالعدوى وظهور أعراض قصيرة، أما في حالة الاصابة بفيروس كوفيد-19 تبدأ الأعراض بالظهور بعد 14 يوما إثر اصابتهم بفيروس كوفيد . كما أن الأشخاص الذين مرضوا مرض الكوفيد-19 قد يستمر بهم إلى ظهور الأعراض الشديدة والتي قد تأتي متأخرة  وتستمر حتى لأسابيع بل وحتى لأشهر. وحينها لا ينبغي التجاهل والاستهتار بهذا الفيروس لأنه لا يعرف الحدود ولا يفرق بين الأجناس والأعراق وليس ثمة دولة واجدة بعيدة عن المرض.

كيف ينتشر فيروس الكوفيد-19؟ وكيف أتجنبه؟

ويتنشر فيروس كوفيد-19 بين الناس بطريقة مباشرة وغير مباشرة من خلال الأشياء أو الأسطح الملوثة أو الاتصال مع الأشخاص المصابين بالفيروس عن طريق افرازات الفم والأنف , وعندما يسعل الشخص المصاب أو   يعطس أو يتحدث في نطاق قريب. ولتجنب العدوى مع شخص مصاب يجب مراعاة:

  • الابتعاد مسافة متر على الأقل عن الشخص المصاب.
  • تنظيف اليدين بشكل مستمر وفركهما بمطهر كحولي أو غسلهما بالماء والصابون.
  • تغطية الفم بمنديل عند التحدث أو العطس.
  • تجنب ملامسة عينك وأنفك وفمك , لأن اليدين تلمس كثير من الأسطح وتنقل الفيروس.
  • ارتداء الكمامة .
  • شرب السوائل باستمرار.

لماذا لا يزال بعض الناس في حالة انكار لفيروس كورونا وكيف نقنعهم بأخذ الأمر على محمل الجد؟

الكثير من الأشخاص ينكرون وجود فيروس كوفيد -19 , ويحتاجون لمزيد من الوقت للتكيف مع هذا الوضع. سواء بالتكيف مع البطالة المؤقتة أو الجلوس في المنزل الى وقت غير محدد. مما أدى الى التذمر من الوضع ,هكذا يعتبرون أن حرياتهم مهددة ليس فقط بتجاهل النصيحة ولكن من خلال الميل الى السلوك المتعارض مع كل ما هو مقترح. وبينما هناك حاجة الى المزيد من العمل لفهم الاختلافات الثقافية في هذا المجال.

ويبدو أن هذا الانكار يعتبر في علم النفس وسيلة للدفاع عن النفس ضد التوتر والقلق فهم يعتبرون ان فيروس كوفيد-19 خدعة عند تطور الأبحاث والأخبار حول المرض , بدأ بعض الناس يعترفون بوجودها ولكن يقللون من حِدَتِها ويقولون ” كوفيد-19 مجرد انفلونزا عادية” وانها ليست خطرة كما يقول الجميع. وأصبحوا يعترفون بوجود الفيروس بشكل تدريجي. كما أن صد التوجيهات أدى الى تفشي الوباء بصورة كبيرة، خاصة باعتبار أن هذه الأزمة تختلف اختلافا كبيرا عن الازمات السابقة ولهذه الجائحة اثار على الصحة النفسية تكاد تطول على كل فئات المجتمع وقد سجل حدوث حالات من الإحباط والاكتئاب.

وفي الأخير ننصحك!

يمكننا أخذ فيروس كورونا على محمل الجد وأخذ الخطى الفعالة تجاه تعزيز الصحة العامة والاعتراف بخطورة الفيروس. والإدراك أن هذا الفيروس له القدرة على الاستمرار والتفشي ما لم تتم الاحتياطات اللازمة لمنعه من الانتشار. كما يجب زيادة الوعي قدر الإمكان بإمكانية هذا الفيروس على الانتقال من الأسطح والأشخاص المصابين والاستعداد له ومواجهته. واتخاذ اجراءات الوقاية داخل المنزل عن طريق تعقيم المنازل والأطفال والألعاب, وخارج المنزل عن طريق حماية أنفسنا من العدوى في المكاتب والمدارس وتثقيف الأطفال لمنع انتشار العدوى.

السابق
معنى الابتزاز العاطفي… ما هو الابتزاز العاطفي وكيف تكتشفه وتواجهه؟
التالي
اضطراب الشخصية الفصامية…كيف يتم تشخيص الاضطراب و كيفية العلاج منه