التلوث البيئي

النفايات المنزلية… هل تعرف ماهو مصيرها؟ وهل أنت تتخلص منها بطريقة آمنة!

النفايات المنزلية

النفايات المنزلية

يزداد النمو السكاني في العالم بمعدلات هائلة. ويزداد معه التطور العمراني والصناعي والتقني، مع ارتفاع معدّل استهلاك وهدر المواد العضوية والغير عضوية، وهذا ما ينتج عنه أضرار بالغة للبيئة تؤدي إلى الاختلال في النظام البيئي، وما يلحقه من أضرار صحية تضر بصحة الإنسان، والغطاء النباتي والجوي. ومن خلال كلّ هذا يعتبر الانسان المتهم الأوّل بسبب ما يقوم به من أعمال وصناعات وما ينتُج عنها من مخلفات وغازات ومواد ضارة للنظام البيئي. حيث أصبحت مشكلة النفايات المنزلية تهدد السلامة البيئية لما تتسبب به من أضرار طويلة المدى، ورغم أنّ الجهود الدولية لمنظمات البيئة تظافرت لحلّ هذه المشكلة التي قد تتسبب في كوارث بيئة. إلا أنّ كمية النفايات تزداد  مقارنة بتسييرها وتنظيمها وذلك لضعف تطوّر أساليب المعالجة والتدوير الصحيحة.

1. ماهي النفايات المنزلية؟

يشار عادة إلى النفايات المنزلية بالقمامة، وهي تعرف بأنها كلّ ما يستغني عنه الإنسان بعد استخدامه من مواد صلبة تشمل: مواد عضوية، زجاج، خشب، معادن، أوراق، بلاستيك…الخ، أو مواد سائلة تشمل المياه المستعملة للغسيل أو للتنظيف أو مياه المراحيض.. وتتوسع كذلك إلى النفايات المنتجة.

2. أنواع النفايات المنزلية

للنفايات المنزلية أنواع عدّة يمكن تقسيمها باعتبار نوعية المادة إلى :

إقرأ أيضا:حرق القمامة …. لا تحرق القمامة احذر هذا خطر!
  • مواد عضوية: والتي تمتاز بخاصية التخمر، مثل بقايا الطعام من المواد الغذائية التي لم تعد صالحة للاستخدام.
  • المواد الصلبة الغير عضوية: وهي خالية من المواد العضوية: مثل البلاستيك، المعادن، الأقمشة، الملابس، والأوراق، الخشب، ومواد السيارات، … الخ .
  • مواد سائلة: مثل الماء المحمّل بالكثير من الأوساخ ولم يعد صالحاً للشرب ومياه الحمامات والمراحيض.

السُبل الشائعة للتخلص من النفايات المنزلية الصلبة

هناك طرق عديدة للتخلص من النفايات المنزلية بعد جمعها في حاويات المناطق السكنية. ونقلها بشكل دوري ومُحكم  إلى مناطق المعالجة للتخلص منها نهائياً، لكن إلى أين؟ سنذكر معظم السُبل التي يتم بها  التخلص من النفايات المنزلية:

  • مدافن النفايات:

يتم جمع النفايات في حفرة من الأرض بحيث يتم اختيار الموقع والظروف المناخية لهذه الحفرة بعناية، إذ يجب أن يكون بعيداً عن مصدر المياه الجوفية. وحينها يقومون بدفن النفايات دفعة كاملة من غير عزل المواد ممّا يكون فرصة لانتشار غاز الميثان من خلال التخمر والتحلّل العضوي للمواد مع إنعدام وجود الأكسجين بسبب الردم بالتراب وهذا مايُخلّ بالنظام البيئي.

  • إعادة التدوير:

يتم فصل مواد النفايات الغير عضوية كل نوع على حدة من مواد زجاجية والأوراق والمعادن. حيث يمكن أن يعاد تدوير كلّ منها لاستخدامات صناعية أخرى. والذي يقدم حلولاً للمشاكل المرتبطة بالنفايات يكون هدفها هو جعل هذه العملية دائرية وبذلك التخلص من القمامة بالطريقة الصحيحة والآمنة.

إقرأ أيضا:نفايات معدّات الوقاية من الكوفيد-19 … كيفية التخلّص الآمن من معدّات الوقاية الشخصية!
  • تجميع القمامة:

تجمع النفايات بمكان كبير بعيداً عن المناطق السكانية، وحينها إما تترك هكذا إلى أن تتحلل عبر عشرات السنين أو يتم حرقها ليتم تحويلها إلى كميات قليلة من الرماد. وهذه العملية الأخيرة تلجأ إليها بعض الدول بسبب قلة تكلفتها لكنها لم تنظر إلى ماتسببه من كوارث بيئية وخيمة!

  • الحرق والترميد:

تحرق النفايات الصلبة بواسطة أفران خاصة تستخدم لحرق النفايات عند درجات حرارة معينة تتفاوت ما بين  1000 إلى 2000 درجة مئوية. وتستمر عملية الحرق دون توقف ثم تدفن مع الرماد الذي خلفته.

7. عمليات معالجة النفايات المنزلية السائلة:

كيف تتم معالجة النفايات المنزلية السائلة ؟ تتم معالجة المياه على ثلاثة مراحل وهي :

  1. معالجة فيزيائية أولية:

تتم في هذه المرحلة خفض الملوثات، وترسيب المواد حيث أنها تشتمل على مرحلتين الترسيب والتعويم.

  1. معالجة بيولوجية ثانوية:

تعتمد هذه المرحلة على معالجة البكتيريا بالاعتماد على التقنيات البيولوجية.

إقرأ أيضا:تلوث المياه الجوفية مخاطرها وتأثيرها على صحة الانسان والبيئة
  1. المعالجة النهائية:

تعتبر هذه المرحلة بالغة الحساسية، لما لها من أهمية في السيطرة وتأكيد خلو المواد السائلة من الشوائب والملوثات الدقيقة التي قد تسبب ضرر للإنسان.

ماهي الإجراءات المنزلية الصحيحة للتخلص من القمامة ؟

تتعدد طرق رمي النفايات المنزلية وتتنوع بين الطرق الصحيحة وآمنة وبين الطرق السلبية والضارّة. وفي هذه النقطة سنذكُر الطريقة الحضارية والإيجابية للقضاء على هذه النفايات مع تفادي أضرارها بإجراءات نذكر منها ما يلي:

أولا:  تبدأ العملية انطلاقا من المنزل حيث يُفضّل وضع سلّة للمهملات مصنفة للمواد العضوية والغير عضوية والصلبة،بحيث تفرز المواد عند رميها في سلة المهملات.

ثانيا: استعمال أكياس للنفايات من القماش لتحل بديلاً عن تلك الأكياس المصنعة من البلاستيك لما لها من أضرار وذلك بسبب أنها غير قابلة للتحلّل عضويأً.

ثالثا: وضع النفايات المنزلية في أوعية مخصّصة بحيث لابدّ أن تكون هذه الأوعية محكمة الإغلاق لمنع انتشار الروائح الكريهة. وتجنبًا لتجمع الحيوانات عليها كالقطط ،والقوارض وغيرها.

رابعا: عزل المواد السائلة من النفايات لأنها مصدر لانبعاث الروائح الكريهة.

5. أساليب تقليل كمية النفايات المنزلية:

إذا أخذنا بعين الاعتبار الأضرار الجسيمة وتعمقنا في الخطر البيئي الذي تسببه النفايات المنزلية، فإنّ هذا الأمر يدعونا  إلى التفكير في أساليب جيّدة للتقليل قدر المستطاع من كمية هذه النفايات! لكن هل فعلاً نستطيع أن نقلل من كمية هذه النفايات المنزلية المهددة للنظام البيئي وما يصاحبه من تلوث وأضرار أخرى؟ وكيف ذلك؟ نعم نستطيع ذلك، إن أردنا طبعًا، عن طريق إجراء بعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة. وهذا من خلال :

  • إصلاح السلع والمواد بدلاً من استبدالها بسلع جديدة.
  • التقليل من كمية العلب المعدنية والبلاستيك باستخدام علب أكبر بعدد قليل.
  • إعادة تدوير المواد المعدنية والعلب و إطارات السيارات من خلال اعادة تدويرها والاستفادة منها مرّة أخرى بتقنيات مختلفة.
  • القيام بحملات توعية بيئية للتقليل من النفايات المنزلية و تطبيق أفكار تطبيقية لإعادة التدوير.
  • التقليل من استخدام المواد البلاستيكية والاستعاضة بالمواد المصنوعة من الزجاج بديلاً عنها.
  • استخدام الأكياس الورقية بديلاً للأكياس البلاستيكية عند التسوق.
  • استخدام المواد العضوية كأسمدة للتربة الزراعية.

وفي النهاية يمكننا القول..

أنّ مشكلة النفايات المنزلية تشكِّل خطر بيئياً على الغطاء النباتي والثروة الحيوانية ،وموارد المياه. بالإضافة إلى مضار صحية للإنسان. لذا يُنصح الحرص على إقامة حملات التوعية للأفراد، وبذل المزيد من العقوبات الصارمة على المصانع لإنتاج مواد صديقة للبيئة. مع حرص البلديات والمسؤولين على استخدام تقنيات معالجة النفايات متطورة وصديقة للبيئة للوصول إلى التخلص من النفايات المنزلية بشكل سليم وبالتالي الحفاظ على البيئة من التلوث.

السابق
فيتامينات ضرورية لصحة الشعر وهل يمكنني استخدام الفيتامينات لتعزيز نمو الشعر؟
التالي
الحفاض على سلامة المزرعة تبدأ في المزرعة و تنتهي مع المستهلك