حلويات

الشوكولاطة… تاريخها والفوائد الصحية لتناول الشوكولاتة قد تدهشك

الشوكولاطة

الشوكولاطة

الشوكولاطة من المؤكد أنّ تناول قطعة من الشوكولاطة يبعث السعادة والراحة في النفس. ويعمل على التقليل من الضغط النفسي والقلق مع إزالة التوتر ، فمن منّا لا يعشقها! حيث يمكن إعتبارها من مرادفات السعادة. وفي هذا الصدد،  وفي هذه السطور التي تعبق منها رائحة المكون الرئيسي للشوكولاطة والتي هي رائحة الكاكاو سنتحدث عن أهم مايتعلق بالشوكولاطة لنجيب عن أغلب التساؤلات التي حولها والتي من بينها:

كيف بدأت حكاية الشوكولاطة عبر الزمن؟ ماهي فوائدها الصحية؟ وهل لهذا الذوق الممتع أضرار ياترى؟ هذا ماستعرفه في هذا المقال … تابع معي لتجد الأجوبة الكافية لتساؤلاتك.

تاريخ الشكولاطة عبر القرون:

يذكر أنه إلى نهاية القرن السادس عشر لم تكن الكاكاو تزرع إلا في بلاد أمريكا الجنوبية ،ومن بعده بدأت تنتشر زراعة الكاكاو في المناطق الاستوائية في غرب أفريقيا (نيجيريا،غانا،الكاميرون). كما تتفوق ساحل العاج على غانا ونيجيريا والكاميرون وتوقو بإنتاج الكاكاو. وتعتبر ساحل العاج المتصدرة في الإنتاج الدولي للكاكاو حيث مدّت للعالم في عام 2017 بما يقرب من 1.8 مليون طن من الكاكاو  ثمّ تلتها غانا ونيجيريا والكاميرون وتوقو بإنتاج 1,55مليون طن ، كماتعتبر إندونيسيا الدولة المنافسة لإنتاج الكاكاو من خارج إفريقيا.

أمّا بالنسبة لأول من اكتشف الكاكاو فهم شعب المايا وهم من أطلقوا عليها مسمى كاكاو وتعني بلغتهم العصير المر ،وأما كلمة الشكولا تعني بلغتهم  الماء الحامض. ويمتد تاريخ الشوكولاتة إلى ماقبل 2000 من قبل الميلاد.

وفي عام  1519م تذوق المكتشف الاسباني ( كريستوف كولمبس ) الكاكاو عند اكتشافه لأمريكا الجنوبية ،ولم ينال إعجابه فقد كان مراً فقام هو ورجاله بإضافة السكر إليه. وبهذا يعتبر أول من أدخل الشوكولاطة إلى إسبانيا عام 1542م. وفي القرن السادس عشر اشتهر مشروب الكاكاو في بلدان أوروبا عامة . وعند حلول عام (1847م) ابتكر الإنجليز فكرة ألواح الشكولاتة الصلبة اللذيذة.

تطوّر صنع الشكولاطة عبر الزمن

بعدما ظهرت ألواح الشوكولاتة المبهرة ابتكر الكيميائي الهولندي (كونارد فان هوتن)  معصرة كاكاو تُمَكن مصنعي الحلوى بعمل حلويات الشوكولاتة. وذلك بخلط زبدة الكاكاو مع بودرة السكر. وفي عام 1876م أضيف للشكولاتة الحليب المكثف على يد السويسريين حيث تعتبر هذه الإضافة رائعة ولذيذة حتى إلى يومنا هذا. ثمّ من سويسرا انتشرت صناعة الشكولاتة بالأشكال والنكهات المتعددة في أوروبا خاصّة والعالم عامة.

كيف يتمّ تحضير الشوكولاطة

هل فكرت يوماً ما عند تناولك قطعة من الشكولاتة كيف يتم تحضيرها ؟ ومن أين تبدأ رحلة التحضير ؟وكيف وصلت إلى هذه الأشكال المختلفة التي تملأ المتاجر والأسواق ؟؟!

تبدأ رحلة التحضير من خلال بذور وثمار الكاكاو ،حيث تؤخذ الثمار و تنزع البذور، ومن ثمّ توضع البذور بعد الحصول عليها تحت درجة حرارة  45 درجة مئوية ولمدة 2-7 أيام بقصد تخميرها و التخلص من المواد الحامضية المُرَّة الموجودة فيها. ثمّ  تجفف البذور ضمن أفران حتى تصل رطوبتها إلى 6-7% لتكتسب  الطعم المرغوب , ثم تقشر و تطحن للحصول على بودرة الشوكولاطة لصنع أشكال وأنواع مختلفة منها.

الفوائد الصحية للشكولاطة:

إنّ محبي الشوكولاتة عبر السنوات الماضية كانت تأخذهم مخاوف أضرار الشوكولاتة من الاستمتاع بها ، بسبب وجود أمراص عديدة ترتبط بها. مثل :حب الشباب ،السمنة ،ضغط الدم وغيرها. لكن ومع تقدم العلم وكثرة الأبحاث الطبية تبيّن أنّ للشوكولاطة فوائد أيضا، والتي من بينها :

  • مفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية.
  • تعزز القدرة الإدراكية.
  • نمو الجنين وسلامته .
  • تعزيز الأداء الرياضي.
  • التقليل من خطر الاصابة بالسرطان .
  • تحسين المزاج .
  • مفيدة للجهاز العصبي والدماغ.

كما تعزى هذه الفوائد الصحية المدهشة للشكولاتة لوجود مضادات الأكسدة  وتتمثل في مركبات الفلافونويد.

وتختلف نسبة هذه المركبات من نوع لآخر من الشكولاتة ،حيث يأتي مسحوق الكاكاو الطبيعي بأعلى مستوى من مركبات الفلافونيد ،تليها مخبوزات الشوكولاتة غير المحلاه، ثمّ تليها الشوكولاتة الداكنة،أما شكولاتة الحليب ومشروب الشوكولاتة فهو يحظي بأقل نسبة من الفلافونيد.

وبما أنّ الشكولاتة قطعة من السعادة امتدت عبر السنين وتناقلت عبر الأجيال بأشكال وأصناف مختلفة،فهي تستحق أن يُتلذذ بطعمها وأن تُعشق حقًا.

أضرار الشوكولاطة:

وبالرغم من لذتها وعشق الكثير لها،ينبغي عدم إهمال جانبها المُضرّ والإنتباه إلى معدل تناولها بكميات مناسبة ،بحيث نتجنب ضررها ونتمتع بفائدتها.

هل بالفعل للشكولاتة أضرار ؟ولماذا؟وماهي الأنواع التي تحتوي على نسبة عالية من المواد أو المكونات الضارة ؟

  • السكر والدهون هما المكونات الرئيسية للشوكولاطة ، وهما يسببان ارتفاع عالي للسعرات الحرارية في الجسم ،ناهيك عن أنّ السكر مسبب رئيسي لتسوس الأسنان عند إهمال الأسنان وتفريشها.
  • وتحتوي أيضاً الشوكولاتة على منبهات مثل:الكافيين والثيوبرومين حيث يعد الثيوبرومين أقل تأثير من الكافيين ،إذ عند تناول هذه المنبهات تحفز هرمون السعادة،لكنها سعادة مؤقتة تزول بعد سويعات ،وتسببان إدمان الشوكولاتة،كما أنّ مادة الكافيين تسبب أيضاً الإمساك بالجهاز الهضمي ويعزى ذلك إلى أنها تقلل من امتصاص الماء في الأمعاء.
  • كما أن كثرة تناولها تسبب الغثيان والمغص للأطفال .
  • وترتبط الشوكولاتة بظهور مشاكل للبشرة أهمها حب الشباب!

وإلى الآن مازلنا نحتاج لكثير من الأبحاث الطبية ،حول تأثير الشوكولاطة بحب الشباب:

جيث تحتوي الشكولاتة على الدهون والسكر لذلك قد تسبب ظهور حب الشباب وزيادة البشرة سوءاً عند تناول الشوكولاتة بالحليب أو عند تناولها بكميات كبيرة ،ولذلك ينبغي تقليل كمية تناول قطع الشوكولاتة بالحليب وإستبدالها بالشوكولاتة الداكنة.

  • تحتوي الشوكولاتة أيضاً على مادة الأكسالات بكميات عالية ممّا قد يسبب من تكوين الحصى في الكلى عند تناولها بكميات كبيرة وغير معتدلة.

طعم لذيذ وفائدة صحية!

بعد ماتعرفنا في السطور السابقة على فوائد الشوكولاتة وأضرارها، هذه أهم النقاط التي يجب مراعاتها عند تناول الشوكولاتة لننعم بطعم لذيذ وفائدة صحية :

  • تناول الشوكولاتة الداكنة.
  • تناول الشوكولاتة الخام.
  • تحديد كمية مناسبة  لتناولها بعدم الإفراط.
  • الحرص على تناول الشوكولاتة التي يكون الكاكاو الطبيعي مصدرها.
  • الابتعاد عن الشوكولاتة المحلاة والتي تحتوي على الحليب.
  • تنظيف الأسنان بعد أكل الشوكولاتة.
  • تناولها في الوقت المناسب  حيث أنه ينصح بتناولها في الصباح الباكر والابتعاد عن تناولها قبل النوم مباشرة.

 الأطفال والشوكولاطة:

قد يتمكن الأشخاص البالغين من إمكانية التحكم في تناول الشوكولاتة لمعرفتهم بفوائدها وأضرارها .

ولكن كيف نمكِّن أطفالنا من التعامل مع تناول الشوكولاتة بشكل معتدل ومقاومة لذتها للاستفادة منها وتقليل أضرارها الصحية ؟

يستمتع الطفل بتناول الشوكولاتة لطعمها اللذيذ وبالإضافة  للفوائد الرائعة  التي تحتويها الشوكولاتة نحرص نحن كمربين على جعلها من نظامهم الغذائي الترفيهي. حيث أنها تقلل من التوتر والقلق لديهم ،وأيضاً تساعدهم على التعزيز الإدراكي والنشاط الذهني والعقلي عند اللعب والتعلم . كما ينبغي مراعاة تنظيف الأسنان بعد تناول الشوكولاتة،للمحافظة عليها من التسوس،وهنا يُنصح بتناول الشوكولاتة الداكنة لمنع التسوس.

 صراحة لا أستطيع أن أتحكم في تناول كمية محدودة من الشوكولاطة، فما العمل؟!

نرغب كثيراً في تناول الشوكولاتة برغبة قوية ،وكثيرٌ منا لايستطيع التوقف عن تناول المزيد! فما السبب ؟

تتنوع التفسيرات حول الرغبة في تناول الشوكولاتة والمزيد منها دون توقف لكن نستعرض منها بيولوجيا ما يلي:

  • السيروتونين (ناقل عصبي ) للسعادة:

يرتبط  الناقل العصبي “السيروتونين” بالشعور بالسعادة،حيث أنّ العلاقة بينهما  علاقة طردية إذ كلما ارتفع  زاد  شعور  الإنسان بالسعادة ،أمّا إذا قلّ فسيشعر الإنسان بالاكتئاب حينها. وهذا الناقل العصبي يرتفع عند تناول الشوكولاتة مما يشعرك بالسعادة ،ولذلك يحثك على تناول الشوكولاتة لأنها تعمل كمنبه  لرفع هذا الناقل العصبي بالتالي تشعر بالسعادة .

  • الوقوع في الحب:

إنّ مادة “فينيل إيثيل أمين” التي تعمل في الدماغ ، تعمل على تزايد نبضات القلب ،وارتفاع طفيف في ضغط الدم

وهي أعراض مشابهة للوقوع في الحب .ممايؤدي إلى عدم ضبط النفس في تناول الشوكولاتة بكمية لامحدودة وفي أي وقت.

وبهذا يجب عليك ان تعرف أولًا سبب تناولك الكميات الغير محدودة على حسب حالتك لتستطيع معالجة ذلك والتحكم في شوكولاطتكَ المحببّة.

الشوكولاتة عشق بنات حواء، هل صحيح؟

المرأة في الغالب تتلذذ بطعم الشوكولاتة حيث تجد رغبة في تحضيرها لعائلتها بعدة أصناف وبكل حب. هذا وكما تسعد سعادة كبيرة عندما تُقدم لها كهدية.

والشوكوطة لها فوائد عظيمة للمرأة نذكر منها:

  • حماية البشرة من الخطوط والتجاعيد ،وذلك لاحتوائها على مواد مضادة للأكسدة.
  • نضارة البشرة حيث تجدد خلايا البشرة من خلال التخلص من الخلايا الميتة.
  • تمنحها شعور السعادة وتخلصها من القلق والتوتر.
  • حماية القلب وضبط ضغط الدم من الجلطات.

وأخيراً وبما أنك تحبين الشوكولاطة،لاتنسيّ عند تحضيرك لأصنافك المتنوعة من الشوكولاتة لعائلتك بأن تراعي تقليل السكر والحليب واستخدام الكاكاو الطبيعي ، مع تناول كميات محدودة  لتجنب أضرارها.

السابق
المنح الدراسية…كل ما تحتاج أن تعرفه عن المنح الدراسية
التالي
دور التنمية البشرية في المجتمع وفي بناء مواطن نافع وتطوير الذات