الحمل والولادة

الرضاعة الطبيعية أو الاصطناعية … من الأفضل؟

الرضاعة الطبيعية أو الاصطناعية

أهمية الرضاعة

عند استقبال المولود، يصبح قرار الرضاعة الطبيعية أو الاصطناعية قراراً خاصاً بالأمهات. حيث أنّ الرضاعة الطبيعية هي إرضاع حديثي الولادة والأطفال الصغار بالحليب من ثدي المرأة الذي يبدأ بإنزال الحليب منذ الساعات الأولى من ولادة الطفل ويستمر إلى الوقت الذي  يتوقف فيه الطفل عن الرضاعة. و قد يرضع  حديثي الولادة كل ساعتين أو ثلاث ساعات تقريباً. وتقل عدد ساعات الرضاعة كلّما كبُر الطفل. كما قد تضخ الأمهات الحليب في زجاجات حتى يمكن استخدامه لاحقاً عند عدم إمكانية الرضاعة الطبيعية المباشرة بسبب ضيق الوقت أو لسبب آخر. أمّا بالنسبة بلرضاعة الاصطناعية، فتكون عبر إستخدام زجاجات مخصّصة لتغذية الأطفال يتم ملأها بالحليب الصناعي. لكن السؤال هنا: هل تعلمين سيدتي ماهو الفرق بين الحليب الإصطناعي والطبيعي؟ ومن الأفضل لك ولطفلك؟ تابعي معنا وسنذكر لك ذلك..

الرضاعة الطبيعية أو الرضاعة الاصطناعية؟

سواء الرضاعة الطبيعية أو الرضاعة الاصطناعية فكلاهما يوفران الطاقة والعناصر الغذائية أثناء العطش والجوع. لذلك سينمو طفلك بغض النظر عن الحليب الذي يشربه. لكن تعتبر الرضاعة الطبيعية أفضل بكثير من الرضاعة الإصطناعية. بالرغم من نجاح الرضاعة الاصطناعية والتطور في تكوين وتصنيع الحليب المجفف، إلّا أنه لا يساوي الفوائد الصحية لحليب الثدي. إذ هناك أسباب عديدة تجعل حليب الأم هو الخيار الأفضل على مدى ملايين السنين ليصبح الغذاء المثالي للأطفال الرضع. حيث من الواضح أنه أكثر تفصيلاً من حليب الثدييات الأخرى، لأنه يساهم في بناء دماغنا من ناحية ، وهو أكثر تعقيدًا إذ يعمل على تقوية نظام المناعة والجهاز الهضمي لهذا هو فريد من نوعه.

إقرأ أيضا:مراحل الطفولة وخصائصها … المراحل المتقدمة والمتأخرة حسب الفئة العمرية

ماهي أهمية الرضاعة الطبيعية للطفل؟

إنّ الرضاعة الطبيعية هي إرضاع الطفل حليب الأم مباشرة من الثدي، وهي عملية فطرية. يتم تكوين الحليب طبيعياً في ثدي الأم بعد الولادة، لتلبية احتياجات الطفل. كما أن للرضاعة الطبيعية فوائد مهمّة للطفل. أغلبها ما يلي:

  • يمد حليب الأم الطفل بجميع العناصر الغذائية التي يحتاجها من الدهون والبروتينات والكربوهيدرات والفيتامينات والمعادن. والتي ينتجها جسم الأم لتلبية احتياجات الطفل لينمو بصحة جيّدة.
  • حماية الطفل من الإلتهابات الفيروسية أين تعمل الأجسام المضادة في حليب الأم على حماية الطفل من إلتهابات الجهاز التنفسي، إلتهاب الأذن، إلتهاب المسالك البولية، إلتهاب الأمعاء وإلتهاب السحايا.
  • يحسن نمو الدماغ لدى الأطفال.
  • تسهيل عملية الهضم لدى الأطفال، مما يعمل على التقليل من خطر الإصابة بالإلتهاب المعوي، الإسهال و إلتهاب المعدة.
  • التقليل من الإصابة بمتلازمة الموت المفاجئ للرضع (SIDS ).
  • التقليل من إصابة الطفل بمخاطر صحية في وقت لاحق، مثل البدانة، إلتهاب القولون، الإصابة بمرض السكري من النوع الأول والثاني، الإضطرابات الهضمية، اللإصابة بأمراض القلب، الإصابة بارتفاع ضغط الدم بالإضافة إلى الإصابة بالأورام والسرطانات.
  • تقوية الترابط بين الأم والطفل حيث تتيح الرضاعة الطبيعية خلق لحظة قوية ومميّزة مع طفلك عند ملامسة الجلد مع الجلد. إذ من المؤكد أنّ هذا الشعور ستخبرك به الأمهات اللاتي أرضعن بأكثر تفصيل.

ماهي أهمية الرضاعة الطبيعية للأم؟

لا يحتاج حليب الأم إلى التحضير فهو جاهز دائماً وبدرجة حرارة مناسبة، وكما أنّ هناك فوائد للرضاعة الطبيعية للطفل، يوجد أيضاً  فوائد للأم، و التي أهمها:

إقرأ أيضا:تعليم الرسم للاطفال .. إليك طرق تعليم فن الرسم للاطفال خطوة بخطوة
  • التقليل من الإصابة بسرطان الثدي.
  • التقليل من الإصابة بسرطان المبيض.
  • تقليل الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
  • التقليل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
  • التقليل من الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
  • تحمي من الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة.
  • الحماية من هشاشة العظام.

هل الحليب الإصطناعي يماثل حليب الأم؟

إنّ الحليب الصناعي الذي يتم تحضيره في معامل خاصة، يتم تصنيعه في أغلب الحالات بتحويل حليب البقر تجارياً. كما هناك الكثير من الأنواع التجارية والتركيبات المختلفة للحليب الصناعي. لكنها لا تحتوي على نفس الأجسام المضادة الموجودة في حليب الأم، بالإضافة إلى احتوائها على مواد مضافة للحليب، للمساعدة في حماية الأطفال من التعرض للأمراض المختلفة. وهي غير موجودة في حليب الأم، كما يحتوي على تركيزات عالية من المعادن والفيتامينات والتي يصعب امتصاصها وهضمها من قبل الأطفال ممّا يعرض صحة الطفل للخطر.

هل يمكن أن تحِلّ الرضاعة الإصطناعية مَحلّ الرضاعة الطبيعية؟

عموماً يُفضل الأطباء الرضاعة الطبيعية من الثدي، والتي تعتبر  استثمار هائل، ولها فوائد عديدة نفسية وصحية للأم والطفل. حيث ينصح أطباء النساء والتوليد بالرضاعة الطبيعية خلال الستة أشهر الأولى على الأقل من حياة الطفل. بعدها يمكن استخدام المكملات الغذائية، أوالجمع بين الرضاعة الطبيعية والإصطناعية معاً. كما يمكن أن تحل الرضاعة الإصطناعية مَحلّ الرضاعة الطبيعية، إذا كانت لدى الأم أمراض تستدعي استخدام الرضاعة الإصطناعية أي يجب أن تكون هذه الأخيرة كحلّ نهائي لأن الحليب الأم لا يمكن تعويضه بأي شيء بفوائده القيّمة.

إقرأ أيضا:تنمية مهارات التواصل الاجتماعي عند الأطفال

التحديات التي قد تحصل في الرضاعة الطبيعية:

يوضع الطفل في حضن أمه مباشرة بعد ولادته ويبدأ في الرضاعة بكل سهولة. وفي بعض الحالات  تتأخّر الرضاعة إلى ساعات بعد الولادة بسبب عزل الطفل لإجراء فحوصات أو إجراء طبي. حيث قد تظهر بعض التحديات التي تواجه بعض الأمهات في بداية فترة الرضاعة الطبيعية. والتي نذكر منها:

  • ليونة وألم الحلمات:

الكثير من السيدات يشعرن في بداية فترة الرضاعة بلُيُونة الحلمات، نتيجة الإصابة بخدش سابق أو بسبب وضعية الرضاعة الغير مريحة,، أو عندما يرتشف الطفل الحلمة فقط.

  • غزارة الحليب:

امتلاء الثديين بالحليب مع وجود فائض، يعتبر من أكثر العوامل التي تسبب القلق للأم والطفل.

  • عدم توفر الحليب:

أين تعاني بعض الأمهات من عدم توفر الحليب اللازم لتلبية إحتياج الطفل.

  • التهام الثديين:

عادة يكون الثدي أكبر وزناً وحجماً وأكثر مرونة عند الامتلاء بالحليب، أمّا في حالة الالتهام يكون الثدي صلب ومؤلم جداً وقد يستمر هذا الألم عادة ما بين اليوم الثالث إلى الخامس بعد الولادة. كما قد يرافقه إرتفاع في درجة الحرارة وإحمرار الثدي.

  • الألم أثناء الرضاعة:

تشعر الأمهات بألم عند الرضاعة لأول مرة وهو أمر طبيعي وعادة ينتهي مع مرور الوقت.

  • انسداد القنوات:

انسداد القنوات خلال فترة الرضاعة أمر شائع, حيث تشعر الأم بوجود كتلة مرنة في الثدي غير مصحوبة بحمى أو أي أعراض أخرى. وهذا يحدث عندما لا تقوم القناة بتمرير الحليب بصورة جيدة فتصبح الخلايا المحيطة يالثدي ملتهبة. ويحدث انسداد القنوات غالباً في ثدي واحد.

  • وجود التهابات فطرية:

تحدث الالتهابات الفطرية على الثدي والحلمتين. وهي من أعراض الإلتهاب الفطري وهو إلتهاب الحلمات لعدة أيام، وظهور الحلمتين بلون أحمر ولامع، كما قد يحدث بعد بضعة أسابيع من الرضاعة الغير مؤلمة.

  • وجود حلمات كبيرة الحجم:

قد لا يتكمن الطفل من الحصول على كمية كافية من الحليب بسبب كبر حجم الحلمات ممّا يجعل الطفل لا يستطيع إدخالها داخل فمه.

كيف تتغلبي على التحديات للحصول على رضاعة طبيعية ناجحة؟

للتغلب على هذه التحديات وحصول الطفل على رضاعة طبيعية وآمنة يجب اتباع الخطوات الآتية:

  • حضري للرضاعة الطبيعية خلال مدة الحمل: ينصح الأطباء بالاستعداد عبر القراءة عن الرضاعة الطبيعية وفوائدها للأم والطفل خلال فترة الحمل.
  • اتخاذ الوضع الصحيح للرضاعة: تتعلم الأم هذه المهارات بعد فترة من الزمن، كما تساعد الوضعية السليمة على توفير كثير من الآلام على الأم. و هنا يمكنك الاستعانة بوسادة الرضاعة التي قد تساعدك في هذا.
  • التأكد من وجود كمية كافية من الحليب: يجب على الأم التأكد من أن الثدي يحتوي على كمية مناسبة للحليب لتلبية إحتياج الطفل. حيث في الأسابيع الأولى من الولادة يحتاج الطفل إلى الرضاعة 8-12 مرّة خلال اليوم. وقد يظهر غالباً على وزن الطفل. فإن كان وزنه مناسب فهذا يدل على حصوله على كمية الحليب المناسبة.
  • تجنبي تعرض الطفل إلى التقزز من حلمة ثدي الأم الطبيعية:  وهذا يحصل في الغالب عند إدخال زجاجات الحليب الصناعية في فم الطفل بعد الولادة مباشرة، ممّا يؤدي إلى تعقيد الرضاعة لدى الأطفال. بسبب اختلاف  الحلمات الصناعية عن الحلمات الطبيعية وتعوّد الطفل على الأولى فيحصل التقزز من حلمة ثدي الأم.  ولتجنب هذه المشكلة يجب على الأم الانتظار 3-4 أسابيع قبل الرضاعة الصناعية. أمّا في حالة كانت لديك هذه المشكلة يجب عليك الصبر مع طفلك وتكرير المحاولات معه حتى يتعوّد على حلمة الثدي الطبيعية. وإن فشلت في ذلك يمكنكِ الاستعانة بحلمات الثدي التجارية التي توضع على الثدي كحلّ ثاني لإعطاء طفلك حقه من الرضاعة الطبيعية والتي هي مهمة له ولكِ.

لا أستطيع إرضاع طفلي طبيعيا، ما العمل؟

في حالة عدم استطاعة الأم الرضاعة الطبيعية بشكل مستمر. أو عدم استطاعتها على الرضاعة نهائياً. أين تلجأ الأم إلى استخدام الرضاعة الاصطناعية كحلّ بديل للرضاعة الطبيعية، على الرغم من أنّ الحليب الصناعي لا يحتوي على الأجسام المضادة الكافية كما في حليب الأم  إلا أنه على الأقل يحتوي على الفيتامينات والمعادن التي تحمي الأطفال من الأمراض وتمدهم بالسعرات الحرارية اللازمة.

وفي هذه الحالة وعند استخدام الرضاعة الاصطناعية للأطفال يجب عليكِ اختيار منتجات تحتوي على الحديد والبروبايوتيك, لحماية الطفل من فقر الدم خصوصا خلال عامهم الأول. كما يجب استشارة الطبيب حول الكمية التي يجب أن يتناولها طفلك، على حسب وزنه وعمره.

المراجع:

السابق
الريجيم في البيت .. هل هو آمن وصحي؟ أم يجب زيارة الطبيب قبل ذلك؟
التالي
وصفات مغربية…طريقة تحضير اكلات مغربية سهلة وسريعة التحضير