التعليم عن بعد

التعليم الإفتراضي .. هل هو ناجح عند كلّ الطلبة أم هو فقط حالة طارئة؟!

التعليم الإفتراضي

التعليم الإفتراضي في زمن كورونا

التعليم الإفتراضي، تعليم ظهر بصفة مؤقتة تماشياً مع ظروف أزمة الكوفيد-19؛ فالآن، وبعد مرور أكثر من سنة على إنتشار جائحة كورونا التي قامت بتغيير العالم رأسا على عقِب. فوجد الطّلاب والمعلمين على حدّ سواء أنفسهم في نظام جديد…! نظام لم يقوموا بتجربته أو دراسته من قبل، والذي هو التعليم الإفتراضي أو كما نعرفه بلغتنا التعليم الإلكتروني.  فدخل إلى حياتنا بدون استئذان، وتحت ظروف مُرعبة ممّا أجبرنا على التأقلم معه. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا؛ هل التعلّم  الإفتراضي أو التعلّم عن بعد يعتبر أسلوب تعليمي فعَّال لدرجة أنّه بامكاننا الاعتماد عليه حتى بعد إنتهاء هذه الأزمة؟ أم يجب أن نتخلص منه ونعود إلى التعليم الحضوري القديم بأسرع وقت ممكن؟!

في هذا الصدد وللإجابة على هذه التساؤلات جئنا لك بمقال اليوم  الذي سنراجع فيه أهم الأساسيات التي يجب توافرها لجعل رحلة التعلّم الإفتراضي أكثر مرونة وفاعلية. وكذلك سنناقش إيجابيات وسلبيات هذا النوع من الإستغلال التكنولوجي التي ربما واجهها الجميع. فتابع معنا لمتابعة الموضوع أكثر…!

كيف يمكنني الحصول على تجربة مريحة في التعليم الإفتراضي ؟

سواء كنتَ طالبًأ، أو أستاذًا، هناك بعض الأمور الأساسية التي تحتاج أن تتأكد من توفّرها بين يديك لتضمن حصولك على تعليم إلكتروني آمن وصحيح دون أن يفوتك شيء من هذه التجربة المميزة. فالتعليم الإفتراضي أو الإلكتروني لا يحتاج لمعدّات باهضة ولا لمكتب أو مكان مخصّص للدراسة. ولا حتى أن تذهب لأي مكان خارج سريرك المريح! بل كلّ ما تحتاجه هو الإتصال بشبكة إنترنت قويّة، بالإضافة إلى هاتف محمول، أو جهاز لوحي، أو جهاز كمبيوتر إن توفّر لك. وبالتأكيد بعض التدريبات للإعتياد على كلّ هذه التكنولوجيا، وهذا فقط إن كانت جديدة عليك أمّا إن كنت معتاداً عليها فلن تكون لديك أي مشكلة.

أمّا النقطة الأخيرة والتي يجب الانتباه إليها أكثر لشدة ضرورتها لك إن كنتَ معلمًا، والتي هي وجوب الاطلاع ومعرفة الوسائل التي تمّ تخصيصها لمساعدتك في طرح المادة ومشاركتها بصورة صحيحة وعملية.

ما هي فوائد التعليم الإفتراضي للطلاب ؟

1.  ابقى في بيتك مع التعليم الإفتراضي!

عندما يكون برنامج أخذك للدروس عبر الإنترنت، لن تكون بحاجة إلى الانتقال إلى مدينة مختلفة أو التنقل لمسافات طويلة من أجل حضور الدروس للدراسة والتعلّم. بل يمكنك البقاء حيث أنت مع الحفاظ على وظيفتك الحالية أثناء العمل لتعزيز حياتك المهنية مع الإستمرار بدراستك الجامعية على الانترنت. لكن ورغم ذلك، تتطلب بعض الإختصاصات خبرة في العمل الميداني، الأمر الذي قد يضعك في حاجة للإنتقال.

من ناحية أخرى، إذا كنت تريد أن تصبح شخص يتبنى أسلوب حياة مستقل ويعتمد بعمله على التكنولوجيا؛ فإن التعليم عبر الإنترنت قد يسمح لك بالقيام بذلك. إذ يمكنك مشاهدة المحاضرات وإكمال الدورات الدراسية الخاصة بك أينما كنت. سواء كان ذلك في المنزل، في مقهى، أو حتى على شاطئ قريب.

2. كسب الوقت للإلتزام بعادات جديدة:

من الفوائد الأخرى للتعليم الإفتراضي تحقيق توازن أفضل بين المدرسة والحياة. إذ سيصبح بامكانك تطوير قدر أكبر من الانضباط حول العادات الصحية. عند الدوام العادي. فلا يستطيع الجميع الإستمتاع بالتمارين الرياضية عند شروق الشمس أو قبل أن يخلدوا للنوم. لكن، إذا كنت تتعلم من المنزل، يمكنك أن تأخذ جولة للركض في منتصف النهار أو أخذ بضعة دقائق من تمارين البيلاتس على الانترنت. كما يمكنك حتى أخذ قيلولة لإستعادة نشاطك في منتصف اليوم، والتي أظهرت البحوث تأثيرها على تحسين الذاكرة وزيادة القدرة على التعليم. وبالإضافة إلى هذا يمكن للتعليم الإفتراضي أن يمنحك المزيد من الوقت للتركيز على اكتساب مهارات جديدة.

3.تطوير التحفيز والانضباط  الذاتي 

من أجل الالتزام بجدول زمني ومواكبة الدّورات الدراسية الخاصة بك. ستجد نفسك بحاجة لتعلُّم أساليب جديدة وطرق لتحفيز نفسك على الإنضباط وإتمام الأعمال والدروس التي لديك، حيث أنّ هذه الصفات سوف تخدمك بشكل جيد في حياتك الشخصية وأيضا المهنية.

ما هي إيجابيات التعليم الإفتراضي للمعلِّمين؟

1- الإبداع

يتم وضع المعلمين يوميًا تحت العديد من الاختبارات التي يجب أن يعرفوا بها كيف يكونوا أكثر تنوعًا وأكثر إبداعًا، من أجل جذب انتباه طلابهم. وذلك من خلال استخدام مجموعة متنوّعة من الموارد للتدريب على الانترنت لتطوير عمليات التفكير الإبداعي للمعلّمين.

2- التعلّم مدى الحياة

تعد منصات التعلم الإلكتروني إحدى القنوات التي يمكن للمعلمين استخدامها لتعميق معارفهم وزيادة مهاراتهم بإستمرار.

3- بناء مجتمع تعليمي

تسمح المنصات الإلكترونية للمعلمين بالبقاء على اتصال مع زملائهم وطلابهم من كل مكان. وكذلك مشاركة الأفكار والإلهام فيما بينهم بهدف تحسين العملية التعليمية وزيادة الفائدة على المجتمع التدريسي والطلابي.

ما هي سلبيات التعليم الإفتراضي ؟

1. إنعدام الخبرات

إنعدام الخبرات في المواد التقنية والتكنولوجيا المتوفرة لدينا هذه الأيام لدى معظم الأعضاء التدريس وأولياء الأمور والطلبة، ممّا يؤثر على نقل وتلقي المعلومات بصورة كبيرة.

2. غياب التنسيق بين الطلّاب والمعلّمين

إنعدام التفاهم وغياب التنسيق بين الطرفين (المعلمين وأولياء الأمور أو الطلبة) مما يجعل الطرفين أمام معضلة يجب أن يبذلوا قصارى جهدهم لحلّها.

3. إنعدام إنضباط النفس

عدم إمتلاك جميع الطلاب قدرة الإنضباط للإنتباه والدراسة  عند تركهم دون مراقبة مستمرّة. يجعل الأمر صعب عليهم عند التعليم الإفتراضي. وذلك بسبب غياب القدرة على الفهم وإستيعاب المواد أكثر مما كان عليه الوضع في الدراسة الإعتيادية. لكن يمكن تجاوز هذه المشكلة من خلال تجربة أنظمة حياة جديدة وتعلّم طرق لتنظيم الوقت وإدارة الحياة وزيادة التحفيز عن طريق البحث المستمر في المواقع الالكترونية والحسابات والكتب.

4. المشاكل التقنية

عند أخذ الدروس عبر الإتصالات المرئية الجماعية، تواجه الطلاب والمعلمين العديد من المشاكل التقنية التي ربما تكون بسبب ضعف الإتصال بالإنترنت. أو ربما لخلل من الشركة المصنعة للتطبيق المُستعمَل. وغالبًا ما يكون من المستحيل حلّ هذه المشاكل، إلّا بعد ضياع الكثير والكثير من وقت المحاضرة الإلكترونية، وهذا بالتأكيد يؤثر على النتائج المتوقعة من الرحلة التعليمية.

 التعليم الإفتراضي أم الحضوري: منِ الأفضل لتعليم الطلبة؟

بالنسبة للعديد من الطّلاب والعديد من المدارس، من المرجح أنه سيكون التركيز بالنسبة لجميع المدارس ومنظمي المدارس على تقليل تأثير إعاقة أزمة الكوفيد-19 على تعليم طلابهم وتقدّمهم التعليمي. وبالطبع، لا يمكننا المقارنة بين منصة التعليم الإفتراضي والتعليم المعتاد فكليهما  لهم إيجابيات وسلبيات أيضا.

وقبل التوصل إلى أي استنتاج ينبغي معرفة أهمية ومزايا كلّ من هذه الوسائل التكنولوجية.  و لكي يتم إعتبار هذه التجربة تجربة ناجحة؛ يجب أن يقوم كلّ طرف بما عليه من مهام. بدءًا من المعلم الذي الواجب عليه معرفة الطريقة المناسبة لطرح المادة وإيصالها للطلاب دون مشاكل. ونهايةً بالطلاب الواجب عليهم أن يبحثوا عن طرق تساعدهم في التمتّع بالإلتزام خلال هذه الرحلة. وبالتأكيد نحن ليس ضد الدراسة الحضورية، فكليهما على حد سواء لها أهميتها. ويمكن للطلاب الاختيار وفقا لاهتماماتهم وتخصصهم .

فعلى الرغم من أن التعلم عبر الإنترنت أصبح الطريقة المفضلة لغالبية الطلاب، فمن المهم عدم تجاهل فوائد التعلم الحضوري أيضًا. الذي يضمن اهتمام الطلاب بالتدريب. ونظرًا لوجود فوائد لكلا خياري التعلم ، فمن المنطقي تقديم تعليم مشترك عبر الإنترنت وغير متصل بالإنترنت للوصول إلى التعليم المثالي.

السابق
أمراض العظام الشائعة… تعرف على بعض أمراض العظام والغذاء لصحة العظام
التالي
سرطان البروستاتا… كل ما تريد معرفته عن البروستات الأسباب والأعراض وطرق الوقاية