علاقات أسرية

اسوء الأخطاء الشائعة في التربية…الأساليب الخاطئة في تربية الأبناء

اسوء الأخطاء الشائعة في التربية

الأخطاء التي يرتكبها الآباء في تنشئة الأبناء

اسوء الأخطاء الشائعة في التربية، تفكر الكثير من الأمهات دوماً في الأسس الصحيحة لتربية أبنائهن تربية سليمة سوية. بحيث تنتج للمجتمع أفراد أسوياء عقلياً ونفسياً وحتى جسمانياً. وتحاول أغلبهن حماية أبنائهن من التأثيرات السلبية للمجتمع والمحيطين، كما تحاول أغلبهن تجنب الوقوع في الأخطاء التي وقعت بها الأمهات الأخريات أمامهن سواء من الأهل، الجيران، المعارف أو الأصدقاء، لذا سنناقش في السطور التالية هذا الموضوع الشائك.

اسوء الأخطاء الشائعة في التربية

يقع الأهل في بعض الأخطاء أثناء تربية الأطفال منها :

الإفراط في تدليل الطفل

حيث يسعى بعض الآباء إلى الإفراط في تدليل أبنائهم. والهرولة لتنفيذ طلباتهم خصوصاً في حالة الأبن الأول أو الولد الوحيد. مما يرسخ في ذهن الطفل الأنانية وحب الذات، مما يؤدي إلى إفساد جميع العلاقات في حياته فيما بعد إذا ما شعر أنه ليس محور الإهتمام مثلما تعود من أبويه. وأيضاً يؤثر ذلك عليه فيما بعد في العمل حيث أنه تعود على تنفيذ طلباته بسرعة وبدون عناء أو مجهود. ولكن الأسوأ من ذلك إذا ما كان هذا الدلال من طرف أحد والديه وبغير رضا الطرف الآخر، مما يجعل الطفل إذا شعر بالرفض من طرف سرعة التوجه للآخر لتلبية طلبه مما يفقد الطرف الرافض هيبته وسلطته على الطفل.

إقرأ أيضا:تقميط الطفل الرضيع… قماط الطفل حديث الولادة فوائده وأضراره وطريقة التقميط السليمة

استخدام أساليب التهديد والسب مع الأطفال

حيث يقع الكثير من الأهل في هذا الخطأ. ففي حالة وقوع الطفل في خطأ ما يكون التوجيه بشكل قاسي مع التهديدات المستمرة سواء بالضرب أو الحرمان من شئ. ما مما يدفع الطفل لتنفيذ أوامرهم خوفاً وليس اقتناعاً مما يؤثر سلباً على شخصيته، فيصيبه بالإنطوائية وتجنب الناس كما يخلق للطفل نفسية مشوهة.

الحب المشروط

يفكر بعض الآباء أنه عند وقوع الطفل في الخطأ. إذا أخبروه أنهم لا يحبونه فهذا من شأنه تعديل سلوكه وعدم تكراره لهذا الخطأ. ولكن هذا غير صحيح آبدا بل على العكس تماماً فإن إخبار الطفل بشئ كهذا يقلل ثقته بنفسه كما يزيد من درجة العند في تصرفاته حيث أنه يعلم أن أهله قد أخبروه للتو أنهم لا يحبوه فلن يؤثر إذا فعل المزيد من الأخطاء فلن يفرق هذا معهم.

مقارنة الطفل بغيره

من أهم الأخطاء التي تقع فيها العائلات هى المقارنة بين الأطفال خصوصا إذا ما كانوا في نفس المرحلة العمرية وهذا يؤثر سلباً على نفسية الطفل ويجعله يكره الشخص الذي يقارنوه به كما يكره التجمعات العائلية لما يحدث بها من تشويه ثقته بنفسه.

سوء تقدير المرحلة العمرية للطفل

يحدث أن بعض الأهل يسئ تقدير المرحلة العمرية للطفل فمنهم من يطلب منه أشياء أكبر من سنه وعندما يعجز عن فعلها يشعر بالعجز والفشل ناهيك عن التوبيخ الذي يقوم به الأهل معه، ومنهم من لا يتوقع منه شيئاً جيدا حتى وإن كان شئ بسيط أصغر من سنه فيرفض الطفل إنجازه لأنه يعلم أنهم في قرارة أنفسهم يظنونه فاشلاً فلا يحاول إثبات العكس.

إقرأ أيضا:مقالة موضوعية عن العنف ضد المرأة وتوصيات ديننا الاسلامي ضد العنف للمرأة

المشكلات السلوكية لدى الأطفال

يعاني بعض الأطفال من عدة مشاكل سلوكية ناتجة عن أخطاء في تربية الأهل لهم وقد يتصرف البعض بشكل خاطئ مع المشكلة ظناً منه أنه يحلها ومنها:

اسوء الأخطاء الشائعة في التربية – الغيرة

تعتبر الغيرة نتاج من مشاعرعديدة مثل قلة الإهتمام وحب التملك مصحوباً بالغضب كأسلوب تعبيري ويحدث هذا الشعور عند قدوم طفل جديد إلى العائلة أو في حالة مقارنته بغيره من الأطفال ومن أسبابها شعور الطفل بالنقص أو بالإهمال والتهميش والفشل أمام طفل أخر أو قد يكون ناتج عن أنانية مفرطة من الطفل والتي هى في الأساس ناتجة عن سوء تصرف الأبوين معه ولكن هناك حلول عدة لهذه المشكلة وكلما عولجت في الصغر كان أسهل على الطفل وأبويه ومن طرق حلها مدح الطفل و زرع ثقته بنفسه، وتجنب مقارنته بالأخرين أو إهانته أمامهم، أن يتعلم الفروق الفردية الطبيعية بين شخص وأخر،إدماجه في أنشطة جماعية وغرس حب المنافسة وإثبات الذات به منذ نعومة أظافره.

اسوء الأخطاء الشائعة في التربية – العند

العناد هو أحد السلوكيات الشائعة بين الأطفال خصوصا في مرحلة عمرية معينة ولكن يجب علينا سرعة معالجة الموضوع حتى لا يصبح سمة أساسية بالطفل ولكن قبل العلاج يجب أن نعلم ما هي أسباب المشكلة والتي تتمثل في عدة أشياء مثل إصرار الآباء على إصدار أوامر لا تتماشي مع الظروف المحيطة وأيضاً توجيه الكلام للطفل بصيغة قاسية تجبره على التمرد أو إدتهاض الطفل مما يدفعه إلى محاولة إثبات ذاته بالعند لذلك علينا تجنب أسباب المشكلة لتجنب المشكلة من أصلها مثل تجنب إصدار الأوامر الغير مناسبة وتجنب الحديث بصيغة قاسية وإيداع فرصة للطفل لإثبات ذاته وترك مساحة شخصية له يتخذ فيها قراراته الصغيرة ما لم تضره.

إقرأ أيضا:البيئة واثرها على الطفل …الطفل يتأثر بما حوله ولكننا لا نشعر

اسوء الأخطاء الشائعة في التربية – نوبات الغضب الشديدة عند الأطفال

إن هذه المشكلة تتمثل في الغضب الشديد جدا إذا ما حدث شئ لا يعجب الطفل مهما كان صغير ويصاحبه تشنجات متعمدة من الطفل مع صراخ متواصل وأحياناً تكسير بعض الأشياء ومن الممكن أن يستمر هذا لبضع ساعات ما لم تنفذ طلبه أو تمحي سبب غضبه وأسباب هذه المشكلة عديدة مثل إهانة الطفل أمام أخرين خصوصا لو كانوا في نفس فئته العمرية مع كثرة الأوامر وقلة الإهتمام ومحاولته جذب إنتباه الكبار بهذه التصرفات وسحب إهتمامهم حتى يلهثوا وراءه لنيل رضاه ويجب على الأبوين سرعة السيطرة على هذه المشكلة من خلال ضبط النفس وتمالك أعصابهم ومحاولة فهم أسباب هذا الفعل وعلاجه بأن يعطوه الإهتمام المطلوب ويتجنبوا إصدار الأوامر القاسية أو إهانته أمام أقرانه وأن يشعروه أنه محط إهتمامهم وحبهم وتركيزهم ولكن بقدر معتدل.

اسوء الأخطاء الشائعة في التربية – السب

كثير من الأطفال يفاجئ والديه بذكره ألفاظ نابية في سن صغيرة ويكون قد سمعها في الشارع، التلفاز أو حتى من أقرانه في المدرسة وفي هذه الحالة يجب علينا سرعة توجيه الطفل وتعليمه أن مثل تلك الكلمات هى كلمات منافية للأخلاق والآداب العامة كما أنها منافية لتعاليم الدين كما يجب أن يعلم أنها لن تزيد منه شيئاً جيدا ولن تعجله مميزا بل بالعكس.

اسوء الأخطاء الشائعة في التربية – العدوانية

يتصرف بعض الأطفال بعدائية شديدة في المدرسة مما يلحق الأذى بهم أو بالأخرين وأسباب تلك الظاهرة هو تعامل الأهل بعدوانية مع أبنائهم وعقابهم بالضرب في أي مشكلة تواجههم كما أن للشارع والتلفازوالألعاب الإلكترونية عامل كبير في ترسخ العدوانية في أذهان أطفالنا وللتخلص من هذه المشكلة يجب علينا أولا متابعة ما يشاهده الطفل على التلفاز أو الألعاب الإلكترونية وتقليل كمية العنف والعدوانية في المحتوى الذي يتعامل معه كما يجب معالجة الآباء إذا كانوا هم أصل المشكلة.

السرقة

هو سلوك يكتسبه الطفل نتيجة أخطاء يرتكبها أهله معه مثل الحرمان المبالغ فيه وتعمد عدم تحقيق رغباته المشروعة من دون سبب واضح، وقد يأتي أيضا بسبب التدليل الزائد وتلبية جميع رغبات الطفل فيظن أن كل ما يحلو له يستطيع أخذه حتى وإن لم يكن ملكه، وفي بعض الأحيان يكون رغبة في الإنتقام من الشخص الذي سرقه حتى يضايقه، ولحل هذه المشكلة يجب الاعتدال في تلبية رغبات الطفل فلا حاجة للتدليل الزائد ولا المبالغة في القسوة كما يجب على الطفل أن يتعلم أن لكل شئ مالك مسئول عنها وأنه ليست كل الأشياء ملك له وحده يستطيع أخذها متى شاء كما نؤكد على ضرورة فتح مجال للطفيل للحديث وإفراغ ما في صدره ومعرفة ما يدور في تفكيره حتى لا نتفاجئ بأفعال مشينة لا نعلم عنها شيئاً.

اسوء الأخطاء الشائعة في التربية – مشكلة الكلام

يعاني الكثير من الأطفال من مشكلات الكلام. مثل التهتهة، أو السرعة الزائدة في الكلام، أو عيوب النطق أو اللدغة في بعض الحروف. وتؤثر هذه المشكلة على ثقة الطفل بنفسه. خصوصا إذا صاحب مشكلته السخرية من المحيطين به سواء في المدرسة أو المنزل. مما يزيد المشكلة تعقيدا كما يصاب الطفل بحب العزلة خيفاً أن يصاب بالسخرية. مما يدفعه للإنطواء ولكن هذه المشكلة قد يكون لها أسباب عضوية أو نفسية.

ومن الأسباب العضوية. إصابة المراكز الكلامية في المخ، أو إضطراب الأعصاب المسئولة عن الكلام، أو عيوب في الفم، أو الفك أو اللسان أو الأسنان… أو قد يكون بسبب مشكلة في السمع. فلا يسمع الطفل النطق الصحيح للكلمات وبالتالي لا يستطيع نطقها بشكل صحيح. وقد يكون لأسباب نفسية منها شدة القلق والتوتر أو عدم الثقة بالنفس أو عدم ثقة الوالدين بالطفل أو شدة القسوة من الآباء عليه.

اسوء الأخطاء الشائعة في التربية – الخجل الزائد

أولا يجب علينا التفريق بين الخجل والحياء. فالحياء هو الشعور المحبب بالكسوف في المواقف التي تستدعي ذلك والذي حثنا عليه ديننا الحنيف. أما الخجل، هو شعور مبالغ فيه وفي غير محله مما قد يضيع حق الطفل في بعض المواقف أو يضطره للقبول بأشياء لا يريد فعلها فقط لأنه لا يستطيع الرفض وقول كلمة لا.

ومن أسباب هذه المشكلة. كثرة التوبيخ والإهانة خاصة أمام الناس وقد يكون ذلك بسبب شعور الطفل بالنقص، مما يسبب الإنطواء بالإضافة إلى الخجل الزائد ويمكن حل هذه المشكلة من خلال تربية الطفل على الجرأة، وتعليمه الإعتماد على نفسه والتصرف منفردا في بعض المواقف ولكن تحت إشراف أبويه طبعا.

اسوء الأخطاء الشائعة في التربية – الكذب

واحدة من أكثر المشكلات شيوعا بين الأطفال. وحتى الكبار. الكذب هو قول أشياء لم تحدث إما لمحاولة إثارة الإعجاب أو لكسب الثقة أو لجلب المدح أو حتى للهروب من العقاب أو الإحراج في بعض المواقف. وقد تكون هذه المشكلة لعدة أسباب، منها محاولة تقليد الكبار.

فمن الممكن أن يكون الطفل قد لاحظ كذب أحد البالغين أمامه. مما أثار إعجابه أو محاولة لنيل إعجاب الأخرين أو للهروب من مواقف حرجة. وفي بعض الحالات يكذب الطفل ليس حبا في الكذب، وإنما لأنه نسخ بعض الحكايات في خياله من شخصيات حقيقية في حياته وبدء في سردها كأنها حقيقية. فيوبخه الآباء ظنا منهم أنه يتعمد الكذب ولعلاج هذه المشكلة. يجب معالجة الأسباب فلا نسبب الخوف للطفل لدرجة تضطره إلى الكذب للهروب من العقاب، كما يجب علينا غمره بالحب والإهتمام حتى لا يحتاج لجلبهم بالكذب والإدعاء.

قواعد يجب على الآباء إتباعها في التربية

  • اتفاق الوالدين على أسلوب واحد في التعامل مع الطفل. فلا يجوز أن يتعامل أحدهم بالشدة الزائدة والأخر باللين الزائد فهذا يؤدي إلى ميل الطفل إلى أحدهم على حساب الأخر.
  • مراعاة حالة الطفل النفسية وعدم التقليل من مشاكله الصغيرة.
  • عدم استخدام كلمات السب والشتائم القاسية مما يثير خوف الطفل.
  • عدم اللجوء إلى الضرب كوسيلة للعقاب.
  • محاولة حل مشكلات الطفل السلوكية. بطريقة علمية صحيحة حتى لا تتفاقم المشكلة وإن لم يستطع الآباء عليهم اللجوء لمختص لطلب المساعدة.
  • ترك مساحة للطفل للتعبير عن نفسه. وترك مجال للتصرف بحرية والإعتماد على نفسه تحت إشراف الأبوين.
  • فتح المجال للطفل للحديث وإخبار والديه عما يجول بخاطره. مما يكشف لنا المشاكل الصغيرة ويمكننا حلها في بدايتها.

اسوء الأخطاء الشائعة في التربية. إن التربية هي غريزة ينفذها جميع البشر باختلاف فئاتهم. والغرض من التربية أن يقوم الآباء بغرس القيم الحميدة والسلوكيات الفضلى في أبنائهم. وليس الغرض من ذلك هو تعقيد الأطفال وترسيخ قيم سيئة فيهم. حيث إن الأطفال هم واحدة من أكبر نعم الله علينا. والتي يجب علينا حفظها وحمايتها من كل الآثار السلبية التي قد تؤثر عليها. حتى ننتج للمجتمع أفراد نافعين أسوياء تفخر بهم أسرتهم ومجتمعهم ودينهم وبلدهم.

السابق
نظارات الواقع المعزز..بعد الواقع الافتراضي فيسبوك تتجه لنظارات الواقع المعزز
التالي
وقف تساقط الشعر… تعرفي علي العلاجات المنزلية لوقف تساقط الشعر